خبر عاجلسياسة

ملابسات وتجاذبات في اجنحة السلطة السورية – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
ملابسات وتجاذبات في اجنحة السلطة السورية – رائد عمر
رائد عمر – العراق / مناشير
  تصدّرت الأخبارُ اخباراً متفرقة وفي امكنةٍ متفرقة من مدن وبلدات سورية , عن اعمال وأحداث عنف شملت حرق وقتل واعتقالات , انّما ليس الأبرز فيها اعتقال رموز ومسؤولين عسكريين وسياسيين من النظام السابق , انّما شملت اعمالا انتقامية من بعضِ رموزٍ وشخصياتٍ بارزة من الطائفة العلويّة وحتى بعض المراقد والأضرحة الدينية ذات العلاقة المذهبية بالعلويين “المقرّبين من النظام السابق” ونظام بشّار وأبيه وعموم العائلة الحاكمة هم من العلويين , الذين يشكّلون الأقليّة في المجتمع السوري .
وعلى الرغم من التصريحات التي ادلت بها “ادارة العمليات العسكرية” بأنها تضمن حقوق الأقليات الدينية والعرقية , وسواءً كان ذلك دقيقاً او للإستهلاك المحلي والإعلامي , فتقتضي الإشارة اولاً : أنّ التنظيمات والتشكيلات العسكرية – السياسية التي استولت على السلطة في دمشق , فإنّ غالبيتهم إن لم يكن جميعهم , هم من المتطرفين والمُعبّئين فكرياً وسيكولوجيا بفلسفة التطرّف الديني او المذهبي , ويُلاحظ أنّ الغالبية العظمى منهم لا يتمتّعون بمستوىً اكاديمي او جامعي , كما بالرغم من ارتباطهم بقيادة هيئة تحرير الشام او ” بالشرع – الجولاني ” , إلاّ أنّ توزّعهم وتوزيعهم في مختلف المدن والمناطق الجغرافية السورية ” وبمختلف تشكيلاتهم المتنوعة والمتباينة ” , جعل الأمر يفتقد الى القيادة المركزية المتحكّمة في تفاصيل وجزئيات الحكم , بالرغم من انشغال وانهماك قيادة رئيسهم ” الجولاني ” ومَن بمعيّته في الجانب المتعلق بالسياسة الخارجية واستقبال وزراء وممثلي دول اجنبية وعربية , واجراء مقابلات مكثّفة مع وسائل الإعلام المتعددة المصادر .
  إنّ من اولويّات أيّ ثورةٍ او سلطةٍ جديدةٍ تتولى مقاليد ومفاتيح .! الحُكم , فهو ما يتطلّب محاولة كسب عموم شرائح الجمهور و < دغدغة ومداعبة > مشاعرهم وعواطفهم الإجتماعية والسيكولوجية في اوّل الأمر .! او في بداية الفترة الأولى من الإستيلاء على السلطة , لكنّ ذلك لم يحدث , وسرعان ما أدّى الى اندلاع تظاهراتٍ متضادة وحتى بعض الإشتباكات المسلحة مع قوى او قوات السلطة الجديدة وتسرّب ذلك الى الإعلام , بالرغم من التغطية المتضادة لمعظم وسائل الإعلام الغربية والعربية لذلك .
  الى الآن وبالرغم من مرورٍ اسابيعٍ قلائل على إسقاط نظام الحكم السابق وولادة وإنجاب السلطة الجديدة ” قبل موعدها الطبّي او الصحي المفترض ” , فما برحت وما انفكّت الأوضاع في بلاد الشام غير مستقرّة وقابلة للإهتزاز غير المتدرّج .! , حيث اولاً انّ المجتمع السوري هو علماني بطبيعته ويتقاطع مع القوى الظلامية الشديدة التطرّف ” والتي تحاكي الحركة الطالبانية بسلوكياتها ” والتي عبّرت عنها قيادة ” احمد الشرع – الجولاني ” في اكثر من زاوية ستراتيجية – اجتماعية ” وتعمّدَ عموم الإعلام العربي والغربي في التغطية عنها وستر مفاتنها المقيتة على مستوى الشارع او الجمهور السوري , كما والى ذلك , فبالرغم من أنّ عموم الرأي العام العربي يلتقي مع التوجّهات المذهبية للسلطة الجديدة ” من الناحية الفنية – الدينية ” التصادفية كتحصيلٍ حاصلٍ وغير اختياريّ , لكنّ هذا الرأي العام او حتى عمومه في حالة تقاطع حادّ وجادّ ممّا يجري في الداخل السوري , وهو حالةٌ مبكّرة وسابقة لأوانها عبر التطرق والتحدث لمديات ديمومتها المفترضة , فضلاً عن ردودٍ افعالٍ ” قيد الإنتاج ” من جهاتٍ اقليميةٍ معروفة , تستغل وتستثمر الوضع الداخلي المتناقض , وبدت بداياتها في الورقة الكردية , وابراز احدى فصائل الكرد الى الواجهة عبر الدعم الإعلامي والمالي والتسليحي المكثّف … المضاعفات المحتملة القائمة والمتضادة مع الوضع الآني السوري , قابلة للتضخم والتعاظم بشكلٍ او بآخر ” وسيما بتبلور الموقف العمومي او الجماهيري للشعب السوري ” , ولا نزعم أنّ ادارة ترامب الجديدة في مطلع السنة الجديدة سيكون لها دوراً ستراتيجياً في قلب المعادلة القائمة او في بعضها .! , وسيّما ظهور التقاطع بين تركيا , وبين كل من ” قسد ” والقوى الكردية الأخرى وما بين هيئة تحرر الشام الحاكمة .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى