تربية وثقافةخبر عاجل
مدير مركز تربوي يطلق صرخة وجع ” أنشئوا خلية طوارىء تربوية فوراً.. مستقبل التلاميذ بخطر
مدير مركز تربوي يطلق صرخة وجع ” أنشئوا خلية طوارىء تربوية فوراً.. مستقبل التلاميذ بخطر

خاص – مناشير
أطلق مدير مركز عمر المختار التربوي محمد نجم الدين صرخة وجع التلاميذ وذويهم والكوادر التعليمة، محذراً من أن العام الدراسي في مهب الريح ما لم تسارع الحكومة ووزارة التربية الى تشكيل خلية طوارئ تربوية بسرعة تداركاً من انهيار الوضع التربوي في لبنان. وقال :
يتأرجح العام الدراسي الحالي بين خياري التعليم الحضوري والتعليم عن بعد بسبب الجائحة الوبائية التي ضربت البشرية على مساحة العالم بأسره ولم تقدر كل القدرات العلمية أن تحاصرها أو تقضي عليها في ظل مراوحة عالمية في الأبحاث والدراسات عن هذا الوباء اللعين ٠
واذا كان تأثير الوباء على كل مناحي الحياة، فالتأثير الأخطر هو على القطاع التربوي الذي لكل أسرة في العالم فلذة كبد فيه، ولم تجد الدول حلولا إلا بالهروب إلى الاقفال والتعليم عن بعد أو التعليم المدمج٠
ومع عدم ملائمة هذا النوع من التعليم لجوهر العملية التربوية والتعليمية بابعادها النفسية والسلوكية والاجتماعية ناهيك عن عدم كفاءتها لبلوغ الأهداف المرجوة، لم تتوصل الدول إلى بدائل سوى التعطيل والفراغ وفي ذلك ما فيه من خطورة غير محدودة المدى في تأثيرها على مستقبل البشرية٠
وفي لبنان تحديدا تعاني المدارس والجامعات والمعاهد من أزمة هي الأصعب والأخطر في تاريخها حيث تفتقد للمقومات الأساسية لأي نوع من أنواع التعليم في ظل الواقع الحالي الذي يعيشه الوطن والمواطن٠
فالتعليم الحضوري دونه ارتفاع كلفة المصاريف المدرسية واعباء الدوام من النقل الى الكهرباء الى انعدام او ضعف شبكات التواصل الالكتروني الى مصاريف الصيانة والاستهلاك للأثاث المدرسي اضافة الى عدم قدرة الأهل على الوفاء بما يتوجب عليهم بسبب الغلاء الفاحش نتيجة الأزمة الآخذة في الاستفحال دون افق لأي حلول في المدى المنظور٠
أما التعليم عن بعد الذي تم اعتماده في السنتين السابقتين فهو تغييب للمناخ المدرسي التربوي القائم على التفاعل بين التلاميذ أنفسهم وبينهم وبين مدرسيهم وغياب النشاطات اللاصفية رياضيا وفنيا وثقافيا، وفوق ذلك كله عدم قدرة أكثرية الأسر للتماشي مع التعليم عن بعد بسبب العجز عن تأمين الكهرباء والنت والاجهزة والمناخ الملائم للدرس خاصة في فصل الشتاء حيث تجتمع الأسرة في غرفة واحدة بحثا عن الدفء الذي لا يمكن تأمينه في كل الغرف بسبب غلاء المحروقات٠
وماذا بعد ؟وهل نترك اولادنا فريسة للعب واللهو وعدم المسؤولية والجهل أم نستمر في مهامنا التربوية التعليمية رغم ما نعانيه كمعلمين واداريين وموظفين وعمال في مؤسساتنا التربوية ؟
الجواب حكما اننا ملتزمون برسالتنا الاخلاقية التربوية التعليمية باعتبار اننا حملة رسالة ولسنا ممن يقيس العطاء بالأخذ ولكن ذلك لا يمنعنا ان نرفع الصوت لتسمع وزارة التربية والتعليم العالي والحكومة وكل من يعنيهم الأمر كي يبادروا إلى إنشاء خلية طوارىء تربوية خاصة (وليست جزءا هامشيا في مهام أي هيئة أو خلية أزمة أخرى )تتابع يوميا وبالتفصيل شؤون المدارس الخاصة والرسمية باعتبار الدولة هي راعية التعليم والتربية وتعمل على مايلي :
– إعطاء زيادة راتب للمعلم يستطيع من خلالها تأمين مقومات صموده واستمراره لأن القطاع لا يتحمل المزيد من هجرة الكفاءات٠
– التشدد في تطبيق الإجراءات الوقائية حماية للمعلمين والتلاميذ والمجتمع لان المدارس هي الأكثر اكتظاظا ٠
– تأمين المحروقات للمدارس للتدفئة
-تأمين التيار الكهربائي خلال الدوام المدرسي ٠
– تأمين النت بشكل يفي بالغرض من استخدامه دون تقطيع أو تعطيل ٠
-تأمين المحروقات بأسعار مدعومة لحافلات النقل المدرسي وللإداريين والمعلمين والعاملين في المدارس ٠
– أعادة النظر بالمقررات المدرسية وتجميد العمل بالمواد التي تشكل عبئا على التلاميذ في الحفظ واستهلاك الوقت دون جدوى ومنها بعض مواد الاجتماعيات ٠
– التخلي عن مبدأ الترفيع الميسر والآلي بشكل واضح وعدم وضع المدارس بمواجهة الأهل عند صدور النتائج النهائية ٠
إن استمرار التعليم دون خطة ينطلق منها وتواكبه هو بمثابة تعريض شجرة للريح تكسر أغصانها تدريجيا لتصل الى اليباس٠
نريد أن تبقى التربية واحة الأمان الإجتماعي والذخيرة الاستراتيجية لإعادة بناء الوطن على أسس متينة٠



