محلل إسرا/ئيلي يكشف أخطر ما في اتفاق لبنان…!

مناشير
اعتبر المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي أن أهمية اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل لا تكمن في تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بل في المبادئ السياسية والأمنية التي يتضمنها، مؤكدًا أن نجاحه سيبقى مرتبطًا بقدرة الطرفين على تنفيذ هذه المبادئ عمليًا.
وفي تحليل نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أشار بن يشاي إلى أن تفاصيل الاتفاق لم تُنشر كاملة بعد، كما لم يُحسم الجدول الزمني للتنفيذ أو حجم المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن ما تم التوصل إليه يشكل إطارًا مبدئيًا أكثر منه اتفاقًا نهائيًا.
ورأى أن القيمة الأساسية للاتفاق تتمثل في المبادئ التي وافق عليها الطرفان، وفي مقدمتها الاعتراف المتبادل بسيادة لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن ذلك يعني، من وجهة نظره، عدم جواز تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خارج قرار الدولة اللبنانية، مقابل استعداد إسرائيل للانسحاب إلى الحدود الدولية عند زوال التهديدات الأمنية، مع إبقاء ملف النقاط الحدودية المتنازع عليها مطروحًا للنقاش.
وأضاف أن المبدأ الثاني يتمثل في ربط أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان بعدم عودة حزب الله إلى المنطقة وبنزع سلاحه، معتبرًا أن إسرائيل لا تنظر إلى الانسحاب بوصفه التزامًا تلقائيًا، بل كخطوة تدريجية مشروطة بتقييم الوضع الأمني وأداء الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن الاتفاق، بحسب قراءته، يوجّه رسالة إلى إيران بأن الملف اللبناني يُدار برعاية أميركية مباشرة وبمعزل عن النفوذ الإيراني، لافتًا إلى أن أي انسحاب إضافي سيبقى مرتبطًا بأداء الجيش اللبناني وبنتائج عمل الجهة الأميركية المكلفة بمراقبة تنفيذ الالتزامات والتحقق من إجراءات نزع السلاح.
ورأى بن يشاي أن الاتفاق قد يسهم، وفق تقديره، في إضعاف مبررات حزب الله للاستمرار في الاحتفاظ بسلاحه، كما اعتبر أن المساعدات الأميركية المخصصة للبنان، والبالغة 130 مليون دولار، بينها 100 مليون دولار للمساعدات الإنسانية و30 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، تشكل حافزًا إضافيًا للدولة اللبنانية للمضي في تنفيذ الاتفاق.
وفي المقابل، دعا إلى عدم الإفراط في التفاؤل، مستذكرًا اتفاق عام 1983 بين لبنان وإسرائيل الذي لم يدخل حيز التنفيذ، وكذلك القرار 1701 الصادر بعد حرب تموز، معتبرًا أن تطبيقه بقي محدودًا.
وختم المحلل الإسرائيلي بأن نجاح الاتفاق لن يُقاس ببنوده المكتوبة، بل بمدى قدرة الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، وبالدعم الأميركي، على ترجمة المبادئ الواردة فيه إلى خطوات عملية على الأرض.



