سياسةمقالات

ما بين المالكي والسوداني ! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ما بين المالكي والسوداني ! – رائد عمر

كتبَ رائد عمر

إثرَ التنازل المفاجئ وليس المباغت ! لرئيس الوزراء المؤقت السوداني , لصالح المالكي , حيث رشحّه الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء للمرة الثالثة ( وكأنّ شعب العراق يخلو من رجالٍ كهذين الشخصين ( واللذين لم يسمع الشعب العراقي بإسميها قبل الإحتلال الأمريكي ) وإذ كشفت الأخبار في السوشيال ميديا أنّ تنازل السوداني لم يكن لوجه الله ولا من باب نكران الذات .! وانما بأتفاقٍ مشترك مع المالكي بأنه في حال فشل الأخير بالحصول على دعم كل من < المرجعية والتيار الصدري والرفاق الأمريكان > لترشيحه لرئاسة الوزارة فأنه سوف يتنازل عنها للسوداني .!
واذ يجري كل ذلك في هذا المجرى , فلا علاقة ولا رأي للشعب العراقي بمن سيحكمه وبهذه الآلية الغريبة في فنّ الحكم ” اذا ما كان ذلك من الفن ” .!
وَ , ماذا يمكن تسمية ذلك ؟ هل هو ” لعبة الكراسي او من فقه السلطة العراقية .! , واذ كما يترآى مسبقاً أنّ من المستبعد ان يحظى بدعم المرجعية التي ردّت على احد وسطاء الأحزاب بأنها لن تتدخل في شأن مَن يترأس الوزارة , وحيث أنّ الوفاق مع التيار الصدري مفقود كليا جرّاء تراكماتٍ سابقة وتقاطع الرؤى من زواياً مختلفة , وقد افادت بعص التسريبات ” غير الموثقة ” أنّ ثلاثة وسطاء مقرّبين من المالكي < نتعمّد عدم ذكر اسمائهم > جرى تكليفهم للتوسط وجس نبض الأمريكان مع وعودٍ جمّة ! لكن الأدارة الأمريكية رفضت طلبهم كلياً , وحيث كل هذه الأبعاد ” الثلاثية ” كانت متوقعة ليس لدى المراقبين السياسيين فحسب , بل لدى عموم الشعب العراقي , فكان من الأَولى والأحرى بالمالكي أنْ يعيد ترتيب اوراقه مسبقاً وينظم علاقاته مع مَن يرفضون عودته , قبل ان يرشّح نفسه ويواجه حالة الفشل الذريع والتي لها آثار نفسية على حالته الصحية المتردية اصلاً .
الى ذلك وسواه , فأذا سارت ” معادلة التنازلات الثنائية ” على ما هي عليه ودونما ظهور ما لا يحمد عقباه ! , فإنّ محمد شياع السوداني اذا ما عاد ليترأس سدّة الحكم , فأنه سيكون طليق اليد ” الى حدٍ ما ” في قراراته ودونما قيود الإطار التنسيقي التي رشحته في المرة لأولى , ولا يمكن رفع رايات الأستسلام البيضاء او الرمادية اللون ! لما جرى ذكره في الأسطر اعلاه بشكلٍ كلّي , فالمفاجآت السياسية وبما يرتبط بطهران وواشنطن أمرٌ وارد ” مع التمايز والفرق بين رؤى وتوجهات هاتين العاصمتين والآليّة التي يجري إعدادها وطبخها ” , آخذين بنظر الإعتبار التحولات والمتغيرات على الصعيدين الدولي والإقليمي …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى