خبر عاجلسياسة

ما بين الحرب واللاحرب ! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ما بين الحرب واللاحرب ! – رائد عمر

 

كتب رائد عمر في مناشير

هنالك إجماع او شبه إجماع لدى المراقبين وكبريات وسائل إعلام بجانب شرائحٍ جمّة من نُخب الرأي العام , بأنّ الحرب قد توقّفت فجأةً او قبل الموعد الإفتراضي والحسابات العسكرية لها , ولعلّ من المفارقات التصادفية ” المقصودة ” أنّ كلا الجانبين الأمريكي والأيراني كانا مدفوعين لإيقافها “في لحظتها” ضمن اطار غير مكتمل الأبعاد ! كوقفٍ مؤقت لوقف اطلاق النار ل 15 يوما ومن ثم اعلان مسبق عن هدنة ال 45 يوما , دونما اية ركائز اوليّة لتثبيت هذه المدد والأرقام , وقد اثبت اليوم الذي اعقب وقف الحرب مدى هشاشتها وقابليتها للخرق او الخروقات التي حصلت بقصف الأيرانيين لأربع دول خليجية , دونما إظهار من الجانب الأيراني لمسوّغات ذلك او متطلباته وضروراته .! , ولعلّ الأنكى في مواجهة هذا الخرق هو صمتٌ امريكي وباكستاني مُطبق ! وبدا كأنّ طهران قد حسبتها جيدا ومسبقا على عدم قدرة ادارة ترامب في الرّد على هذه الخروقات .! ودونما اعتبارٍ آخرٍ لحساباتٍ أبعد .
مفاوضات يوم السبت القادم بين الوفدين الأمريكي والأيراني في العاصمة الباكستانية كراجي , ودونما استباقٍ لما قد يحصل من تطوراتٍ محتملة , وعلى الرغم من أنّ تلك المفاوضات قد لا تتجاوز جولتين من المباحثات على حدٍ اقصى , حيث ترؤس نائب الرئيس الأمريكي ” جَي. دي. فانس ” هو أمر له دلالاته , وهذه المباحثات المرتقبة هي ليست فنّية .! وانما لمحاولة حسم وتثبيت الأمور , وحيث ايضاً أنّ مسألة فتح مضيق هرمز سوف تتصدّر موقع الصدارة , ومن المتوقع أن يجري الأيرانيون تعديلات اكثر على ادارة شؤون المضيق , لكنها ليست تعديلات مطلقة ! وهذا ضمن فنّ المناورة لمحاولة الوصول الى تحقيق اهدافٍ ابعد , ومع اعتباراتٍ عجلى من العديد من دول العالم لضروراتٍ قصوى لفتح المضيق , ومن الصعب على طهران تحدّي الإرادة الدولية.
عدا ذلك وسواه , واذ من المتوقّع أن يتمسك كلا الجانبين الأيراني والأمريكي بشروطه ( والأيرانيون يحتاجون ذلك اكثر فأكثر “وعمداً” لإمتصاص وتغذية ردود افعال الجبهة الداخلية تجاه ما تعرّضت له بلادهم من خسائر ) , فالتقديرات الأوليّة تنحو نحو إبقاء الوضع معلّقاً بين الأمريكان وايران الى أجلٍ آخرٍ سواءٌ مسمى او غير مسمى لكنه غير بعيد .! , وصار يترآى مسبقاً أنّ ورقة وقف الحرب في لبنان او وقف تبادل اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل , قد بدأت نسبياً او اقل من ذلك لتؤتي اُكُلها عن بُعدٍ لا تلحظ مسافاته حتى الست زرقاء اليمامة .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى