ما بعد خطاب أمين عام حز.ب الـ.له .!

كتب رائد عمر – العراق
لا دراية لنا بما كتبته ونشرته الصحافة الإيرانية عن ذلك الخطاب , وما قد ربطته بزيارة لاريجاني ( امين عام مجلس الأمن القومي الأيراني ” الذي استلم منصبه حديثاً ” الى بيروت مؤخراً , ولا حتى بعد بضعة تصريحات وتعليقات متشابهة ادلى بها بعد عودته الى طهران , وكلها تتعلّق بضرورة عدم تسليم حزب الله لسلاحه الى الدولة اللبنانية.! ولسنا هنا ” الآن ” بصدد ربط ذلك بالسجال القائم بين ايران والأمريكان .
كما لسنا في صددِ التعليق على “المعركة الكربلائية” التي ذكرها السيد نعيم قاسم في حال المواجهة العسكرية المفترضة “وربما مفترضة جداً” بين الجيش اللبناني وقوات حزبه ضمن آلية وميكانزم عملية حصر السلاح بيد الدولة التي اضحت وامست أمراً غير قابلٍ للرجوع عنه , فعلى الأقل فمعركة كربلاء التأريخية كانت تجري بالسلاح الأبيض ” رماحاً وسيوفاً واقواساً ذات السهام ” , ولا من دليلٍ أنّ تلك المواجهة العسكرية اذا ما حدثت , فإنّ كافة مقاتلي الحزب سوف لا يتفرّقون او لا تحدث انسحابات وفوضى ” مفترضة ” في حال تعرّضوا لإحاطة عسكرية لبعض مواقعهم , ولا نقصد هنا عدم تشبّثهم بالقتال , لكنّ القتال يعتمد بالدرجة الأولى على كمية الذخائر المخزونة , وعلى الكثافة النارية الموجّهة , بجانب العامل النفسي وتأثيراته , ولا نشأ الإسترسال والذهاب بعيداً ومبكّراً لأمرٍ قد يغدو سابقاً لأوانه .!
لاشكّ أنّ هنالك فترة تريّث ” اقرب الى هدوءٍ يسبق عاصفة , مهما طال واستطال هذا الهدوء , من قِبَل الدولة اللبنانية واجهزتها العسكرية والأمنيّة , بجانب عجلة الدبلوماسية التي تدور بسرعةٍ عالية ” ولا نقول بأقصى درجاتها ” والمسألة اكبر حتى من زيارة المبعوث الأمريكي ” توم باراك ” الى بيروت والتي تضمنت ورقة عمل امريكية تشمل في احدى فقراتها الضغط على اسرائيل للإنسحاب من اراضٍ لبنانية ووقف العمليات العدائية – القتالية , فالإتصالات السرية في مثل هذه الأزمات الساخنة لها الدَور الأكبر والأساس .
في جانبٍ آخرٍ ممّا وردَ في خطاب الأمين العام لحزب الله , والتلويح والتهديد بإطلاق تظاهراتٍ عارمة تصل حتى الى السفارة الأمريكية في بيروت < وهذه لها معانٍ مزدوجة ! ليس من المناسب الخوض فيها استباقياً > , فكافة اجهزة الدولة اللبنانية قد استفادت من هذه النقطة , عبر تكثيف الإجراءات التحصينية على السفارة الأمريكية ومن مسافاتٍ غير قريبةٍ منها .! وهي محصنة ومحمية اصلاً ولا يمكن خرق واختراق اجراءات الأمن اللبناني حولها , كما لابد أن استفادت ايضاً من وضعِ خططٍ مستحدثة لقطع مناطق وشوارع من المحال ان تخترقها وتجتازها اية تظاهرات , لكنه وبطبيعة الحال , ففي حال وقعت الواقعة , فإنّ جماهير بيروت ” على الأقل ” هم مَن سيدفعون الثمن . إنّما نؤكّد والى حدٍ بعيد أنّ الأمور قد لا تصل الى هذا المستوى , فللموقف الرسمي اللبناني تبدو اليد الطولى سيّما ضمن تأييدٍ ودفعٍ دولي واقليمي .
ما وردَ في هذه الأسطر هو اقرب الى صورة تخطيطية لخارطة الأحداث , ولا تنطبق كلياً عن خارطة طريق .!



