لا، مسيح اليهود لن يأتي أبداً .. ومشروعنا من البحر الى النهر! – جورج حجار

د.جورج حجار – مناشير
في الثامن من كانون الأول 2023، جاءني الشاعر عمر شبلي برفقة المقدم خليل شحادة، وقدم لي كتاب طوفان الأقصى والزمن الآخر، كتاب جمعه مع 25 مؤلفاً بقاعياً. وفي خاتمة مقدمة الكتاب يكتب عمر: لا، لن نتدفأ بعد اليوم بنار هزائمنا! في غزة كل هزائمنا إنهزمت!
وفي نفس اليوم الثامن من كانون الأول، استخدم بايدن حقّ الفيتو لمنع وقف إطلاق النار في غزّة بـ 13 صوتاً ضد صوت بايدن، علماً ان الصين وروسيا صوّتتا للقرار مع فرنسا، وبريطانيا إمتنعت عن التصويت كأعضاء دائمين في مجلس الأمن.
وفي نفس اليوم، طلب بايدن من الكونغرس الموافقة على إعطاء إسرائيل 45000 قذيفة صاروخية لدبابة ميركافا ذات السمعة الخرافية في فاعليتها. وكان بايدن قد زوّد إسرائيل بـ 13000 بدون موافقة الكونغرس، وكذلك سيفعل كما أظن، مع الـ 45000 قذيفة رغم ارادة السيدات الخمسة الأعضاء في مجلس الشيوخ، الذين اعترضن على الصفقة.
وانا اؤكد في هذا السياق، إن صواريخ الـ “ياسين 105” ستشعل النيران في تلك الدبابات وصواريخها وتحرق طواقمها وترمدها.
وفي العاشر من كانون الأول، طلب بلينكن اليهودي الصهيوني على مستوى الاعلام القومي الأميركي “استسلام حماس لوقف الحرب في غزّة” تاركاً لإسرائيل “تحديد الوقت الذي تحتاج اليه من أجل وقف القتال”.
وفي الثاني عشر من كانون الأول، في حملته لجمع التبرعات للانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني 2024، أمر بايدن صهاينة الأرض المحتلة “بأن يقوموا بتغيير زعيمهم”.
السؤال، هل ستسقط التوأمة السيّامية مع بداية الحملة الانتخابية لبايدن وصحبه؟
عندما زلزلت 7 اكتوبر طوفان الأقصى واستجاب التوأم السيّامي للفاجعة كتبت رسالة بالانكليزية الى الرفاق الناطقين بتلك اللغة، ما ترجمته: النيرونيان بايدن ونتنياهو قد صُدما بجنون عظمتهما بالزلزال وتحولوا خلال لحظة الى ضحايا كآبة الرُهاب الذي يفرض عليهما حصار غزة ومسحها كما جاء في بياناتهم او دمارهم الذاتي”.
يمكن تفسير هذا التحوّل عند بايدن بأولوية هوسه الانتخابي للمرة الثانية. أما عند نتنياهو فالقصة أكثر تعقيداً، لأن نتنياهو يعاني أيضاً من عقدة الثمانين عاماً لمملكة الحشمونائيم التي انهارت في عامها الثمانين في التاريخ القديم. القصة هي:
ذات يوم كان نتنياهو مع زوجته في منزلهم. وإذ انضم اليهما نفتالي بينيت وبني غانتس. دار الحديث عن التوارة ومآلاتها. اعترف نتنياهو، ان مملكة الحشمونائيم حكمت ثمانين عاماً، لكنه أكد لمستمعيه انه “سيعمل على ضمان ان تتجاوز اسرائيل هذا التاريخ وإيصالها الى المائة عام. وأعلن أن مسألة بقاء إسرائيل تشغل باله”. (هآرتس 10/10/2017).
أرشيفي أعادني الى علاقة نتنياهو مع الحاخام مندوشنيسزن، زعيم حركة خابا دلوبوفيتس الذي التقاه عام 1984 عندما كان سفيراً لإسرائيل في الأمم المتحدة. قال الحاخام مندوشينسزنان لـ نتنياهو “انه سيكون الرئيس اليهودي الذي سيسلم مفتاح القدس لمسيح اليهود” وفي هذا السياق يقول حسين شبكشي، ان الحاخام مندوشنيسزن، التقي للمرة الثانية بنتنياهو عندما انتخب نائباً في الكنيست عام 1994 وقال له انه سيكون آخر رئيس وزراء لاسرائيل قبل وصول مسيح اليهود، وطلب من نتنياهو أن تكون اسرائيل دولة دينية بشكل واضح ولا تتنازل عن أراض لها لأن ذلك سيعجل ظهور مسيح اليهود، “وهو ما كان يسعى اليه نتنياهو بسياساته وتحالفاته في الحكم”.
أنا أقول، إن المسيح الحقيقي قد ظهر منذ 2023 سنة، وسيحتفل العالم في ميلاده في 25/12/ كما جاء في الكتب. وعليه، إن حرب غزة ستؤدي مهما طالت الى بداية النهاية للصهيونية والأمركة في ربوعنا.
وسنعلنها فلسطين عربية من البحر الى النهر.
د.جورج حجار
منتدى العروبة للدراسات الاشتراكية القرعون



