خبر عاجلسياسةمقالات

قرارات التفاوض تقود الى لا تفاوض… “واشنطن – طهران” – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

قرارات التفاوض تقود الى لا تفاوض… “واشنطن – طهران” – رائد عمر

رائد عمر – مناشير

البداية التمهيدية البعيدة نسبياً ” والمبهمة للإعلام والرأي العام ” تكمن في استقالة السيد قاليباف ” رئيس مجلس الشورى الأيراني ” من رئاسته للوفد الأيراني للمفاوضات مع الأمريكان , ومضى على ذلك بضعة ايامٍ قلائل وعلى اثرها قررت الأدارة الأمريكية عدم ارسال نائب الرئيس < جَي. دي. فانس > لترؤس الوفد الأمريكي كإعتباراتٍ بروتوكولية على الأقل .! , ثُمّ ومع تحديد يوم امس لجولة المفاوضات الجديدة بين البلدين , وتهيئة وفدي البلدين للسفر والإجتماع , كانت المفاجأة الأيرانية التي جرى بثّها واعلانها رسمياً في الإعلام , بأنّ وزير الخارجية الأيراني عباس عراقجي سوف لن يلتقي المبعوثَين الأمريكيّن ” كوشنر و ويتكوف ” وستقتصر زيارته الى اسلام آباد باللقاء مع المسؤولين الباكستانيين فقط < وكان ذلك نوع من Diplomatic Snub – اهانة دبلوماسية او ازدراء وتجاهل > للوفد الأمريكي الذي كان على وشك مغادرة واشنطن للسفر الى اسلام آباد .كان ذلك تكتيكاً ذكياً من الدبلوماسية الأيرانية الآنية , إنّما بدا أنّ الأيرانيين لم يحسبوا ولم يتحسّبوا جيدا لردّة الفعل الأمريكية تجاه ذلك ” التكتيك .! ” وبالفعل اثار ذلك استياء ترامب واصدر اوامره بعدم مغادرة الوفد الأمريكي الى باكستان , وذهب الى ابعد من ذلك بالقول : اذا ما اراد الأيرانييون التفاوض فليتّصلوا بنا مباشرةً .! < ولا نقول ولا نحدّد هنا مَنْ الرابح ومن الخاسر في ذلك .؟ ! > .

وصلني او إطّلعت توّاً على خبرٍ من ” سكاي نيوز ” بأنّ عراقجي سيعاود السفر الى باكستان مرّةً اخرى .! وهذا ما يشدد الإعتقاد بأنّ الإتصالات والمراسلات السرية بين الأمريكيين والأيرانيين ” سواءً عبر وسطاء او ربما عبر وسائلٍ او آليّاتٍ مشفّرة ربما .! هي ما تُشكّل حجر الأساس او حجر الزاوية للإتصال والتواصل بين الجانبين , وأشد واكثر اهمية قصوى مّما يجري ضخّه الى وسائل الإعلام .

من جانبٍ آخرٍ اكثرُ بُعداً وأبعاداً , فبالرغم من القواسم المشتركة واللصيقة بين كل الإدارات الأمريكية وكافة الحكومات الأسرائيلية , لكنّه في هذه الحرب الآخذة في التصعيد وربما في تصعيد التصعيد عبر استغلال واستثمار ادارة ترامب من تقاربٍ ما من الحزب الجمهوري المعارض ومن الكونغرس لإدامة الحرب وسعيرها على طهران , وبالتزامن والتناغم لبعض المواقف المستجدة لدول اوربا في المشاركة الفاعلة في فتح ” المضيق ” عنوةً او سواها ” , وذلك ما يتيح ويفسح للقيادة الأمريكية من تكثيف وتحشيد قوات وآليات جديدة ومستحدثة في ماكنة العنف الجديدة والمقبلة

. لكن الفارق في الصدد هذا بين الرؤى الستراتيجية لوشنطن وتل ابيب هو أنّ التركيز الأمريكي يتمحور بالدرجة الأولى على اليورانيوم الأيراني ” وكأنه اضحى قضية العصر ” ولا تبتعد تل ابيب عن ذلك , لكنه وفي الحسابات الأسرائيلية البعيدة المدى , فإنّ الصواريخ الباليستية الأيرانية لها أهمية اقرب وأبعد من اليورانيوم , فقد يُعاد ويتكرر قصف اسرائيل بهذه الصواريخ في ايّ وقتٍ لاحق ” مهما تأخّر ! ” ويسبب لها ما يسبب من خسائر , ولجوء اليهود او الصهاينة الى الملاجئ على الأقل .! , ولا يُنصَح للبعض في التصوّر أنّ هذه الحرب قد تدنو من نهاياتها , بل أنّ العكس قد يغدو هو الأصحّ .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى