خبر عاجلمجتمع

في لبنان أجبروا عائلة سورية على نبش قبر طفلها.. بحجة ممنوع دفن الغرباء

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مناشير
أبشع ما يصل الىه المجتمع عندما يضربه مرض العنصرية، وتنزع من قلب “الجماعة” الانسانية، لتحولهم الى أشبه بحيوانات مفترسة تصل فيها الانانية غدا لأن تفترس بعضها بعضاً.

ففي لبنان ونتيجة لخطاب السلطة الحاكمة العنصرية والتمييزي، وصل الامر لأن أمست العنصرية فيصلاً بين اللبنانيين والسوريين الذين لا حول لهم ولا قوة، فيوم أمس الجمعة، أجبرت مجموعة مِن المواطنين اللبنانين في بلدة عاصون شمال لبنان، عائلة سورية لاجئة على نبش قبر طفلها وإخراج جثته مِن المقبرة بعد ساعات مِن دفنه، ما أثار غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحسب ما ذكرت مواقع لبنانية اخبارية، إن مواطناً لبنانياً أجبر العائلة السورية على نبش قبر طفلها البالغ من العمر (4 سنوات)، وإخراجه مِن مقبرة بلدة عاصون في قضاء الضنية، بحجة أنها “لا تتسع لـ غير أهالي البلدة فقط، وليست للغرباء”.
واشارت مصادر اعلامية أن حارس المقبرة في بلدة “عاصون” حفر قبر الطفل السوري وأخرج جثّته وسلّمها لوالده، كاشفاً إلى أن الأمر يبدو وكأنه بإيعاز مِن المجلس البلدي، وهذا ما اكده مواطنون على “تويتر”.
وأعرب رئيس القسم الديني في دائرة أوقاف طرابلس (فراس بلوط)، عن أسفه لهذا التصرف وأصدر بياناً أعلن فيه أن “نبش القبر مرفوض جملة وتفصيلاً، لكن تلبيسه لباساً فتنوياً أمر مرفوض أيضاً”. قائلاً “لنذكر جميعاً أن ساحتنا العامة والخاصة لا ينقصها تفجيرات وهمية جديدة”، على حدّ تعبيره.
وحسب ناشطين، فإنه بعد أن أثارت القضية حالة من الانقسام تجاوزت بلدة “عاصون” إلى عموم المنطقة وجدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي رفضاً لهذا الإجراء، أعادت العائلة دفن ولدها في بلدة “سير الضنية”.
ويعاني اللاجئون السوريون في لبنان من تضييق وممارسات عنصرية كبيرة بحقّهم، حيث شهدت الفترة الماضية حوادث عدّة كان أبرزها، قبل أشهر، حين رفض أحد المشافي استقبال شاب سوري سقط أثناء عمله لـ يفارق الحياة أمام باب المشفى.
يشار إلى أن اللاجئين السوريين في لبنان، يتعرضون أيضاً إلى اعتقال مِن السلطات اللبنانية بتهم مختلفة، كما يعانون من ظروف إنسانية صعبة، وتقدر أعدادهم في لبنان بنحو “مليون ومئة ألف” لاجئ سوري، في ظل مواصلة السلطات اللبنانية أعمالها بإعادة السوريين إلى بلادهم وفق ما تقول بأنها “عودة طوعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى