طهران – واشنطن.. شبح الحرب يتحرّك .! – رائد عمر
طهران – واشنطن.. شبح الحرب يتحرّك .! – رائد عمر

كتب رائد عمر
1 / الحرب او الضربة الأمريكية لا مفرّ منها , وهي وفق حركةٍ مبرمجة وممنهجة مسبقاً – كما من غير المسموح لدولةٍ أن تدكّ اسرائيل بالصواريخ , حتى لو كان ذلك اجراءاً دفاعياً او كردود افعال – هنالك شبه اجماع في معظم دول الغرب لكبح جماح الأيرانيين وإخضاعهم للشروط الأمريكية >> …
2 \ فوجئنا الى حدٍّ ما ” منذ نحوِ يومين ونيف ” بتصريحٍ لوزير الخارجية التركي السيد ” هاكان فيدان ” في تصريحٍ مقتضب ذكر فيه أنّ الإيرانيين قدّموا تنازلاتٍ في الملف النووي . للوهلة الأولى قد يتساءل مَن يتساءل كيف حصّل وزير الخارجية التركي على هذه المعلومة , ومن الصعب الإفتراض أن يبلغوه الأمريكان ذلك في هذا الظرف الحسّاس .! , ما ان تلاشت هذه الوهلة وجرى البحث والتمحيص بجانب التحريات الصحفية المكثّفة , وقعت الأعيُن على ما كشفته و نشرته صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية بنشرها خبراً اعتبرته من خلف الكواليس , حيث ذكرت أنّ وزير الخارجية التركي ” هاكان فيدان ” والذي سمّته بثعلب المخابرات التركية , قد نجح في نزع فتيل الأزمة , حيث ومن خلال متابعاته الدقيقة ومصادره المعلوماتية , توصّلَ الى ما ابلغ به الأدارة الأمريكية بعدم دمج الشروط االأمريكية الأخرى مع الملف النووي , والتعامل مع كلّ ملفٍ بشكلٍ منفرد , وهذا بالفعل ما تعمل عليه ادارة ترامب آنيّاً , وبذلك سيغدو الملف النووي الأيراني هو الأسهل في حلّه وحلحلته .! بالرغم من أنه الملف الأخطر والذي لم تتمّ المصادقة او الموافقة الأيرانية عليه كليّاً .
3 \ بجانب الأهداف المزدوجة لإدارة الأزمة من الجانب الأمريكي , وبضمنها اقصى درجات الحرب النفسيية والتصريح بضرورة إسقاط النظام الأيراني او استبداله .! وما تضمّنه تصريح وزير الخارجية الأمريكي نهار امس السبت : ( من أنّ اذا اراد المرشد الأيراني على خامنئي مقابلة او ملاقاة الرئيس الأمريكي , فذلك سيتم يوم غد ) , وإذ هذا مُحال , فتصريح الوزيرالأمريكي كان متسرّعاً وغير مدروساً …
إذ آخر ما ورد من الأنباء أنّ كلا المبعوثَين الأمريكيين “كوشنر و ويتكوف” ابلغا الرئيس ترامب بعدم وجود مرونة وليونة في الموقف الأيراني الحالي , وانهم سيتشددون في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في جنيف يوم الثلاثاء المقبل , وقد يترتّب عليها ما يترتّب من حركة الشبح – شبح الحرب !
لعلّنا أشرنا سابقاً بصيغةٍ او بأخرى أنْ لمْ يعُد بمقدور ترامب “سياسياً واعلامياً على الأقل” أنْ يُبلغ الأساطيل وحاملات الطائرات واسراب الطائرات القاذفة والمقاتلة ومعها طائرات التجسس الألكتروني وملحقاتها جميعاً , ليقول لهم : عودوا من حيث اتيتم , فلا مشكلة ولا معضلة مع الأيرانيين وصواريخهم وأذرعهم في المنطقة .!! , وبقدر أنّ ذلك يمسّ بسمعة الولايات المتحدة وبسمعته شخصياً , بعد أن جعل معظم دول العالم تحبس انفاسها بإنتظار الدفعة الأولى من الصواريخ الأمريكية والاسرائيلية من عددٍ من القواعد الأمريكية في دول المنطقة ومن خارجها , وما فتئت وما انفكّت الأنفاس معتقلة او محبوسة بدرجاتٍ متفاوتةٍ ساخنة , وعلى الأقل لِما ستسفر عنه جولة مفاوضات جنيف المقبلة .
من زاويةٍ عسكريةٍ خاصّة , فمن الصعوبةِ بمكان الإبقاء على عديد هذه القوات البحرية والجوية وسواها ايضاً في حالة الإنذار والإستنفار الى هذا الحدّ الحادّ , وقد تقتضي المقتضيات التنفيس عن ذلك عسكرياً .!



