خبر عاجلسياسة

ضابط إسر/ائيلي يكشف: الطائرات الحربية كانت متوجهة لضربة ضخمة في الضاحية الجنوبية أُلغيت في اللحظة الأخيرة 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ضابط إسر/ائيلي يكشف: الطائرات الحربية كانت متوجهة لضربة ضخمة في الضاحية الجنوبية أُلغيت في اللحظة الأخيرة

 

 

مناشير

كشف ضابط إسرائيلي برتبة عقيد يُدعى “س”، ويتولى إدارة ما يُعرف بـ”بنك الأهداف” في الجيش الإسرائيلي، عن تفاصيل عملية عسكرية واسعة كانت قيد الإعداد ضد “حزب الله” بعد أيام قليلة من هجوم 7 تشرين الأول 2023، معتبراً أن تنفيذها كان من شأنه أن يُحدث تحولاً جذرياً في مسار الحرب وتوازنات المنطقة.

وفي مقابلة مع صحيفة “معاريف”، تحدث الضابط عن الساعات الأولى للهجوم الذي نفذته حركة حماس، مشيراً إلى أن وحدته واجهت صعوبة في توفير أهداف فورية داخل الأراضي الإسرائيلية يمكن ضربها لوقف الهجوم، ما ساهم في حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية خلال الساعات الأولى.

وأوضح أن الجيش فعّل حينها خطة “سيف ديموكليس”، ونفذ سلسلة غارات استهدفت مقرات وأنفاقاً ومنازل تعود لقيادات في حركة حماس داخل قطاع غزة، إلا أن تلك الضربات لم تنجح، بحسب روايته، في وقف الهجوم أو الحد من تقدمه.

وكشف الضابط أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية دفعت، بعد أربعة أيام من اندلاع الحرب، نحو تنفيذ هجوم جوي واسع على الضاحية الجنوبية لبيروت، استناداً إلى تقديرات استخباراتية تحدثت عن وجود عدد كبير من قيادات “حزب الله” في مواقع محددة.

وأضاف أن الطائرات الحربية كانت قد أقلعت بالفعل باتجاه أهدافها، قبل أن يصدر قرار سياسي بإلغاء العملية في اللحظات الأخيرة وإعادتها إلى قواعدها، قائلاً: “لم يكن لدي أي شك أننا كنا سنقضي بضربة واحدة على كامل القيادة العليا لحزب الله، ولو نُفذت العملية لكانت الحرب مختلفة بالكامل”.

واعتبر أن قرار إلغاء الضربة شكّل “فرصة ضائعة” من وجهة نظر عسكرية إسرائيلية، مشيراً إلى أن مسار المواجهة اللاحقة ربما كان سيتخذ منحى مختلفاً لو جرى تنفيذ الهجوم كما كان مخططاً له.

وفي سياق آخر، تطرق الضابط إلى الواقع الإقليمي الحالي، معتبراً أن التفاهمات السياسية الأخيرة، ولا سيما ما وصفه بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، فرضت قيوداً على هامش الحركة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بتنفيذ عمليات داخل الضاحية الجنوبية.

وأكد أن “بنك الأهداف” الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بخطط ومعلومات محدثة تتعلق بمواقع داخل الضاحية، وأن عملية جمع المعلومات الاستخباراتية وتحديث الأهداف مستمرة بانتظار أي قرار سياسي مستقبلي.

وفي المقابل، أقرّ الضابط بأن الحديث عن تدمير الضاحية الجنوبية بالكامل لا يستند إلى معطيات عسكرية واقعية، مشيراً إلى أن المساحة الجغرافية للمنطقة وكثافة المباني والبنى التحتية فيها تجعل هذا السيناريو غير قابل للتنفيذ عملياً حتى مع استخدام قوة نارية كبيرة.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على جانب من النقاش الدائر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن القرارات التي اتُخذت خلال المراحل الأولى من الحرب، كما تعكس استمرار الجدل حول كيفية إدارة المواجهة مع “حزب الله” والتقديرات المتعلقة بقدراته العسكرية والبنية التنظيمية التي بناها على مدى سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى