صابونجي: لا بد من التعاون مع الخليج لاستيعاب طاقات الخريجين اللبنانيين تحذير من نزيف الأدمغة ودعوة لخطة وطنية عاجلة
صابونجي: لا بد من التعاون مع الخليج لاستيعاب طاقات الخريجين اللبنانيين
تحذير من نزيف الأدمغة ودعوة لخطة وطنية عاجلة

في وقت تتكدّس فيه آلاف الشهادات الجامعية على رفوف البيوت اللبنانية، يزداد قلق الشباب على مستقبلهم وسط انسداد فرص العمل في الداخل. وفيما يطرق كثيرون أبواب الهجرة البعيدة بلا عودة، يبرز صوت يدعو إلى حل عملي يضمن بقاء هؤلاء الشباب مرتبطين بوطنهم بدل خسارتهم للأبد.
مع تزايد أعداد الخريجين والخريجات في لبنان سنوياً، وغياب فرص العمل الكافية في القطاعين العام والخاص، حذّر السيد تيري الياس صابونجي من تفاقم ظاهرة هجرة الأدمغة إلى الخارج إذا لم تتحرك الدولة سريعاً لتأمين فرص عمل جديدة.
وقال صابونجي في تصريح له: “على الحكومة أن تعمل على خلق ما أمكن من الوظائف، لكن في حال تعذّر ذلك، يجب فتح قنوات تعاون مباشرة مع دول الخليج، وبخاصة المملكة العربية السعودية، لاستيعاب العدد الكبير من الشباب اللبناني، ومنحهم فرصاً لاكتساب الخبرة في مجالات حيوية مثل الطاقة، الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، حيث تتمتع المملكة بدور ريادي في هذه القطاعات.”
وأضاف: “العمل في قطاعات مثل البترول وما يرتبط بها أمر أساسي، فاليوم الذي سيبدأ فيه لبنان باستخراج النفط قادم لا محالة، وسنكون بحاجة ماسة إلى كوادر لبنانية خبيرة تستطيع قيادة هذا القطاع.”
وأشار صابونجي إلى أن دول الخليج تمثل الخيار الأفضل للشباب اللبناني مقارنة بالهجرة إلى أوروبا أو أستراليا أو كندا أو الولايات المتحدة، قائلاً: “القرب الجغرافي والثقافي، إضافة إلى التسهيلات التي تقدمها هذه الدول، تجعل اللبناني يشعر وكأنه في وطنه، بخلاف الهجرة البعيدة التي غالباً ما تتحول إلى إقامة دائمة يصعب معها العودة.”
وختم صابونجي قائلاً: “إنّ حماية طاقات الشباب اللبناني مسؤولية وطنية عاجلة، وعلى الدولة أن تبادر سريعاً، بالتعاون مع القطاع الخاص والاغتراب اللبناني، إلى وضع خطة واضحة تفتح أمامهم أبواب العمل في الداخل والخارج، قبل أن نخسر جيلاً كاملاً من الكفاءات.”



