زيارة الحريري للغربي كشفت ضعف القادري وفشل الحاج

اسامة القادري
لا يخفى أن زيارة الرئيس سعد الحريري الى البقاع الغربي لم تكن بقدر ما تمناه منها الحريري نفسه، والتي أتت بوقت أن خصمه الأول الوزير السابق عبد الرحيم مراد كان يقطع الوعود التي أطلقها الرئيس الحريري بالدعوة لوضع حجر الأساس لمؤسسة جديدة (دار العجزة للمسنين)، تضاف إلى “الإمبراطورية” التعليمية والمؤسسات الإجتماعية التي تعمل بتوجيهاته شخصياً لخدمة أبناء البقاع، الزيارة بدى واضحاً فيها مدى تراجع منسقية التيار في الغربي والفعاليات المحسوبة عليه، ونقلاً عن لسان الحريري نفسه عندما سُئل عن وضع البقاع الغربي قال “الناس صادقة بدا مين يعرف يتعامل معها” بإشارة أن النواب وقيادة التيار غابت عن الناس وتركت فراغاً يحاول الحريري إعادة تعبئته.
فبلدة كامد اللوز لم تأت الحشود فيها على قدر ما أوحي للرئيس الحريري، وبحسب المعطيات أن مستشار الرئيس الحريري لشؤون البقاع الغربي وراشيا علي الحاج ابن بلدة كامد اللوز فشل في إمتحانه الأول بحسب مصادر مستقبلية مقربة من الرئيس، لعدم قدرته على تذليل الخلافات العائلية والتجاذبات في بلدته مما جعل الحشد خجول في بلدة كامد اللوز التي كان أطلق عليها في السنين السابقة “قريطم” البقاع، لم يكن الوضع أفضل حالاً في نقطة الفالوج في منطقة راشيا، حيث المفترض أنه تجمع عدد من القرى واذ بالحشد أيضاً خجول سجلت على النائب زياد القادري أبن تلك المنطقة، لم تغط زيارة الحريري واقعه المأزوم، ربما لأن القادري لم يقرأ جيداً أن زيارة الحريري شعبية وليست بروتوكولية ارادها لمخاطبة الناس وشد العصب، ما أعطى انطباعاً أنه الحلقة الأضعف في مواجهة مراد، عكس الحالة التي أثبتها المرشح محمد القرعاوي في مهرجان القرعون، وخلال جولاته السابقة على المعترضين من تيار المستقبل على ترشحه، فكانت خطاباته االمرتفعة النبرة أضفت سكينة حوله وتأييد.
“لم تكن الزيارة لشم الهوا” بحسب قيادي مستقبلي انما الهدف منها رفع نسبة الاقتراع “السني” ليصل العدد الى ٤٢ الف مقترع، ولكن حتى اللحظة لم تأت أُكلها، نتيجة لما أصاب التيار من ترهل وتقصير نواب المستقبل بحق أبناء الغربي في المرحلة السابقة، وعدم قدرتهم على التواصل مع الناس، تؤكد فعاليات محسوبة على التيار ومن ضمن مجموعة “السبعين شخصية” أنها لن تلدغ من جحرها مرتين، “لن نصوت لأحد سنبقى في بيوتنا، لأن الحريري لم يستمع لما قلناه وربما لا يفيق الا بصفعة موجعة بالخسارة”.
وفي هذا الإطار أوضحت مصادر مستقبلية رفيعة أن المرشح عن المقعد الشيعي النائب أمين وهبي قرر أكثر من مرة الإنسحاب من المعركة، الا أنه عاد عن القرار بعدما وعده الحريري أنه مجرد أن يلتمس ضعف مرشح من المرشحين السنيين حكماً سيتم دعم وهبي، بحسب المصدر، وما تشير إليه معطيات المراقبين أن المرشح السني الأضعف هو النائب زياد القادري، وبالتالي التيار لن يكون رافع له على حساب المرشح السني الآخر (محمد القرعاوي)، بل سيوزع الأصوات بين ثلاث القرعاوي ووهبي والمرشح عن المقعد الارثوذكسي غسان سكاف بهدف منع فوز نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي. هكذا يكون الحريري أمّن مقعدان بحال نالت لائحة الغد الأفضل ثلاثة حواصل، أما بحال أمن المستقبل اربعة حواصل يكون حجز ثلاث مقاعد، واحد سني وٱخر ماروني هنري شديد، وارثوذكسي غسان سكاف. والاشتراكي وائل أبو فاعور. ما لم يستطع القادري تجاوز قطوع التقديرات الميدانية، ولائحة الغد الأفضل محمد نصرالله وعبد الرحيم مراد.



