روسيا والصين مستعدتان حل مشكلة الكهرباء بمعامل ذرية ولكن…. !

اسامة القادري
هل مسموح فتح ملف الكهرباء والإنتهاء من “مزراب” الهدر الذي وصل الى نسبة ٤٠٪ من قيمة الدين العام؟
أم أنه سيبقى مغارة علي بابا ومساعديه، بعدما تحولت وزارة الطاقة الى صندوق مخصص لفريق سياسي طائفي معين، إسوة بصندوقي مجلس الجنوب ومجلس الانماء والاعمار، أم أن رئيس الحكومة غير عاجز عن حلّ هذه المشكلة الوطنية دون الرضوخ الى حجة مغلفة بتجاذبات المحاصصة الطائفية فيما هي أصلاً مرهونة بوضع لبنان الأمني الداخلي، وسلاح حزب الله، الذي كان سبباً لرفض العرض الألماني بحل مشكلة الكهرباء.
لكن اليوم فبعد الطرح الإيراني بإستعداده لحل هذه المشكلة بكلفة أقل من المفترضة، أكدت مصادر حكومية أن هذا الطرح غير قابل للتنفيذ مداراة لعلاقة لبنان مع الدول الغربية، الأوروبية والأمريكية، التي تتضرر مصالحهم من هذه العلاقة وتنعكس سلباً على لبنان، وبالتالي حسب المصادر أن لبنان لن يقبل بالطرح الإيراني.
وأكدت مصادر متابعة “لمناشير ” أن الطرح الايراني حيال مشكلة الكهرباء فتح شهية دول كبرى ببث رسائل تنص صيغ لحل مشكلة الكهرباء، بشروط تستحضر الوضع الأمني وتحديداً ملف مصير سلاح حزب الله، مما قد يضع هذا الملف على طاولة البحث بموضوع خطة الدفاع الاسترتيجية.
وبحسب المصدر أن لدى روسيا عرضاً جدياً يقضي بإنشاء معمل لاستخراج الطاقة الكهربائية يعمل على الطاقة الذرية، ويؤمن للبنان ما يفوق ال٦ الاف ميغا واط، خلال فترة قصيرة. على غرار معمل مماثل بناه الروس في تركيا من دون أن تتكلّف الدولة اي قرش، يعني “صفر كلفة”. وبعد تشغيله، تمّ استثماره من قبل الروس لفترة زمنية محددة على ان يصبح ملكاً للدولة التركية بعد انقضاء فترة الاستثمار.
وبالتالي يصبح الروسي رهن تأمين منشأته أمنياً وعسكرياً ولأن الروسي لا يقبل أن يكون عرضة للتجاذبات الامنية والسياسية وضع عرضه بحسب مصادر دبلوماسية رهن حل مشكلة سلاح ونزاع الاحزاب الطائفية في لبنان.
وفي الإطار نفسه لفت مصدر أن الصين بصدد تقديم عرض بإنشاء معمل للطاقة على مبداء الشراكة بين القطاع العام والخاص. مرجحاً المصدر أن يكون المعمل ذري أيضاً ومنافساً لجميع الأسعار وبنود الاتفاقات.
الا أن العرضين الروسي والصيني يصطدمان بالموضوع الامني وموضوع سلاح حزب الله بإعتبار انه سلاح لا ينضوي تحت الشرعية اللبنانية، ما قد يهدد أمن المنشأة عند أي إعتداء إسرائيلي أو خلاف داخلي طائفي، بحال وافقت الدولة اللبنانية على أي من الطرحين. وبذلك يحظى لبنان بمظلة دولية تمنع أي تهديد أمني أو إعتداء عسكري عليه من العدو الاسرائيلي حفاظاً على مصالح المظلة.



