خبر عاجلفسحة ثقافةمقالات
خَبِّي قِرْشَكَ الأبيض ليومِكَ الأسود..!
خَبِّي قِرْشَكَ الأبيض ليومِكَ الأسود..!

كتب علي مازح في مناشير
قرأنا في المناهجِ التّعليميّةِ في المدارسِ مُذ كُنّا صغاراً عبارةَ (خَبِّي قِرشَكَ الأبيضَ ليومِكَ الأسوَدِ)، فمَا رأيُكَ ؟؟؟
نعم صحيح، لقد قرأنا تلك العِبارةَ المَشؤومةَ ومَا زِلْنا نقرؤُها ونُردِّدُها على مسَامعِ أجيالِنا إلى يومِنا هذا “عن طيبِ جهْلٍ” دونَ أنْ ندريَ خطورةَ هذهِ العبارةِ المفخّخَةِ “بكلِّ أنواعِ المَكْرِ والغَدْرِ والخِداعِ” على أجيالِنا في الحاضرِ والمستقبل، بما تكتَنِزُهُ من معاني الخضوعِ والخُنُوعِ والإستسلام.
نعم لقد أرادونا أن نبقى خَنُوعِيْنَ خاضعِينَ مُسْتَسْلِمينَ ومُستَزلَمِينَ لزعاماتٍ وسياسيِّينَ وجماعاتٍ تبيعُ الأوطانَ بأثمانٍ بَخْسَةٍ، وتُقامِرُ بدمائِنا ودماءِ أجيالِنا، “قربةً إلى اللهِ تعالى” لقاءَ مَنصبٍ هنا أو كرسيٍّ هناك، (ونحنُ نسبِّحُ بحمدِهم ونُقدِّسُ لهم، آناءَ الليلِ وأطرافَ النّهار) وندعو اللهَ لهم بطولِ الأعمارِ حتّى قيَامِ السّاعةِ وظهورِ القائمِ من آلِ محمّدٍ الأطهار، عسَى أنْ نَحظى برضاهم عنّا، فيَتَكرَّمُوا علينا بربطةِ خبزٍ هنا أو إعاشَةٍ هناك، نُضيفُها إلى أيّامِنا السُّودِ، مَمهورَةً بتواقيعِ العزّةِ والكرامة، على قاعدةِ (سَنَخدِمُكُم بأشفارِ عيُونِنا)، (ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكِيْنَاً ويَتِيْمَاً وأَسِيْرَاً) (وعاطِلاً مِنَ العَمَلِ ومُهاجِرَاً إلى بلادِ الكُفرِ في البحارِ الوَسِيعَة) (قدِ اتّخذَ الّليلَ جَمَلاً وحَمَلاً ودِيْعَاً) (إنّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيْدُ مِنْكُمْ جَزَاءً ولا شُكُوْرَاً)، وعسَى أنْ نَدخُلَ الجنّةَ معَ فقهائِهِمُ العِظامِ ومشايخِهِمُ الكرامِ دونَ حسَاب، (وبَشِّرِ الصَّابرِينَ).
في الختام: أسألُ اللهَ سبحانه وتعالى أن يجعلَ هذهِ (الإعَاشَةَ المباركَةَ الحَلالَ) في ميزانِ حسَناتِنا يومَ القيَامة، (والعَمائِمَ السّوداءَ والبيضاءَ معطوفاً عليها تلكَ الّلحى بسَوادِها وبيَاضِها) ظِلّاً نَستَظِلُّ بهِ من حَرِّ جهَنّمَ يومَ الفَزَعِ الأكبَرِ.



