خبر عاجلسياسةمقالات

حراك النبطية الانتخابي: الثنائي مرتاح والمعارضة تبحث عن الخرق

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

حراك النبطية الانتخابي: الثنائي مرتاح والمعارضة تبحث عن الخرق

أسامة القادري – مناشير

رغم الأوضاع الأمنية الدقيقة والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة، تشهد مدينة النبطية ارتفاعاً ملحوظاُ في الحرارة الانتخابية، ومعه ارتفاع الاصوات الاعتراضية داخل البيئة الشيعية على سياسة (الحزب والحركة)، في الاقصاءوالمصادرة وفق شعارات تخوينية بحسب ما ينقل عن الواقع الجنوبي. الا ان هذا يعكس انقسامًا واضحًا داخل الشارع الشيعي بين “الثنائي الشيعي” من جهة، وقوى المعارضة من جهة أخرى.

وهذا ما يفرض على قضاء النبطية معركة انتخابية على ثلاثة مقاعد شيعية ضمن دائرة الجنوب الثالثة، التي تضم أقضية النبطية، بنت جبيل، مرجعيون وحاصبيا، فيما يُقدَّر أن يكون الحاصل الانتخابي بنحو 22 ألف صوت. غير أنّ ما يضع الثنائي في موقع مريح نسبيًا هو تشتّت قوى المعارضة على أكثر من لائحتين، ما يحول دون قدرة أيٍّ منها على تأمين الحاصل بمفردها.

في هذا السياق، تشير مصادر خاصة لـ«مناشير» إلى أن الثنائي الشيعي، ورغم أفضليته الرقمية، يواجه تحديات داخلية قد تترجم بتغييرات في الوجوه النيابية. إذ يُتداول داخل حزب الله احتمال استبدال النائب محمد رعد، الذي يشغل المقعد منذ نحو 34 عامًا، بشخصية حزبية أكثر هدوءًا في الأداء السياسي، وفق ما ينقله زوّاره.

وفي المقابل، تتجه حركة أمل إلى استبدال النائب ناصر جابر بوزير المالية ياسين جابر. فلا يختلف اثنان على أن رهان “الثنائي الشيعي” الأساسي يبقى قائمًا على عجز المعارضة عن التوحّد ضمن لائحة واحدة، وهو ما قد يعيد تكريس سيطرته على الشارع الشيعي في القضاء.

معركة ثلاثة مقاعد شيعية في الجنوب الثالثة، الحاصل نحو 22 ألف صوت، وتشتّت المعارضة يمنح الثنائي هامش أمان رغم مؤشرات تغيير في الأسماء والوجوه

أما في المقلب الآخر، تسعى قوى المعارضة إلى رأب الصدع الذي عانته في الدورات السابقة لتعمل على توحيد صفوفها بدءً من الخطاب السياسي والوطني وصولاً الى التوافق على برنامج سياسي وانمائي، على الأقل لتأمين حاصل انتخابي يفتح باب الخرق، في ظل وجود مجموعة من المرشحين البارزين، من بينهم:

وسيم غندور: رجل أعمال وناشط خدماتي، مدعوم من اليساريين، نديم عسيران: مرشح مستقل، خاض انتخابات 2018، د. علي وهبي: مرشح مستقل، رفيق ريحان: شيوعي، نال أصواتًا تفضيلية في انتخابات 2022، محمود شعيب: ناشط معارض من قوى “نحو الإنقاذ”، د. داوود رمال: مستقل ومن الوجوه الجنوبية البارزة. ورغم أن هذه المروحة من الأسماء لا تزال غير نهائية، إلا أن المعطيات الحالية تشير بوضوح إلى أن الثنائي الشيعي يحتفظ بأفضلية واضحة في معركة مقاعد قضاء النبطية، لا سيما إذا استمر الانقسام داخل صفوف المعارضة، ولم تنجح في بلورة خطاب سياسي جامع يوحّد قواعدها ويترجم الحراك الشعبي إلى نتائج انتخابية ملموسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى