تصريح عقيص يشعل الشارع السني في زحلة: القوات تختار مرشحها… ومعراب الحَكَم الحصري

خاص – مناشير
أثار تصريح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص موجة واسعة من الجدل في الشارع السني في دائرة زحلة، بعدما أكد بشكل صريح أن اختيار المرشح السني على لائحة حزب القوات اللبنانية هو قرار تتخذه معراب حصراً، وأن الاسم يكون «على طاولة معراب» ولم يقل أنه نتاج أي توافق خارجي أو إيعاز من السفارة السعودية كما يروّج البعض في الوسط السياسي.
هذا الموقف، الذي وصفه كثيرون بالصريح والمباشر، جاء بمثابة نقضٍ لخطاب سياسي حاول سابقاً الإيحاء بأن المرشح السني مدعوم سعودياً أو يحظى بغطاء دبلوماسي. وبحسب تصريح عقيص أنه قطع الشك باليقين بأن المرشح السني سيكون ملحقاً بخيارات القوات اللبنانية، وليس “حليفاً” كما يحاول البعض تلطيف الصورة أو التلاعب بالمصطلحات.
القوات: لا مزايدات.. ولا حجز مقاعد مسبق
في المقابل، تؤكد أوساط قواتية أن «البيانات والسجالات والمزايدات الإعلامية لا تصنع مرشحاً على لائحة القوات»، مشددة على أن الحزب لن يمنح أي مقعد لأي شخصية ما لم تُقيّم الأرض جيداً ويُدرس تاريخ كل مرشح، وأن «محاولات بعض الطامحين لانتزاع موقع على اللائحة عبر الضجيج لا تُجدي نفعاً».
غضب واسع في الشارع السني
لكن تصريح عقيص، على رغم وضوحه، فجّر سخطاً واسعاً في الشارع السني البقاعي، حيث اعتبر البعض أن ما قاله النائب القواتي «دليل إقصاء واضح» ومحاولة «وراثة تيار المستقبل وجمهور الرئيس سعد الحريري»، خصوصاً في ظل حالة التشتت والفراغ التي يعيشها هذا الشارع منذ تعليق الحريري عمله السياسي.
وذهب آخرون إلى اعتبار أن القوات تعمل على تشتيت الصوت السني بدل احتضانه، فيما وجّهت فئات من الناشطين انتقادات لاذعة لبعض المرشحين الذين يقفون «على أبواب معراب» بانتظار إشارة منها، و«يقبلون بأن يكون قرارهم السياسي بيد غيرهم».
وتكشف التطورات الأخيرة أن المرشح السني في زحلة بات عنواناً لصراع سياسي أعمق:
– بين من يريد أن يثبت أن القرار السني مستقل،
– ومن يحاول فرض مرشح “مضمون الولاء”،
– وبين قوى تحاول ملء الفراغ الذي أحدثه غياب المستقبل،
– وشارع سني يشعر بأن موقعه يُعاد رسمه من خارج بيته السياسي.
وما بين معراب والتحالفات المتبدلة، يبدو أن الشارع السني سيبقى بيضة القبان – لا مجرد مقعد يوضع على الطاولة.



