ترشيشي: موسم التفاح مقبول والأسعار مبشّرة رغم تحديات المناخ والتصدير

مناشير
أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان، إبراهيم ترشيشي، أن موسم التفاح لهذا العام يُعد “مقبولًا نسبيًا”، مشيرًا إلى أن الأسعار تبدو مشجعة نتيجة انخفاض الكميات المعروضة محليًا وعالميًا.
وأوضح ترشيشي، في تصريح له، أن الإنتاج تأثر بشكل ملحوظ بالتغيرات المناخية، حيث شهدت البلاد موجة حرّ تجاوزت درجات الحرارة خلالها 45 درجة مئوية، ما أدى إلى تراجع الكميات وجودة الثمار. ورغم التحديات المناخية، أكد أن مياه الري لا تزال متوفرة، وإن كان تأمينها يشكل عبئًا إضافيًا على المزارعين.
وعن السوق المحلي، لفت ترشيشي إلى وجود بعض المضاربات التي أثّرت سلبًا على المنتج الوطني، مشيرًا إلى أن بعض التجار استغلوا فترات الإجازة لاستيراد تفاح أجنبي، لا سيما من سوريا، عبر طرق غير قانونية ودون تسديد الرسوم الجمركية. وأشاد بخطوة وزارة الزراعة التي تصدت لهذه التجاوزات وعلّقت منح إجازات الاستيراد، حفاظًا على السوق المحلي ودعمًا للمزارعين اللبنانيين.
في ما يخص التصدير، أشار ترشيشي إلى أن التفاح اللبناني لا يزال يواجه تحديات في هذا المجال، رغم تميّزه في عدد من الأسواق الخارجية، خصوصًا في مصر. ولفت إلى أن الإنتاج السنوي يتراوح بين 100 و125 ألف طن، يستهلك السوق المحلي منها نحو 25 ألف طن فقط، ما يُحتّم تصدير ما يقارب 100 ألف طن سنويًا، تمتد فترته من يوليو حتى فبراير أو مارس.
وفي إطار تطوير القطاع، أكد ترشيشي أن المزارعين بدأوا بإدخال أصناف جديدة محسّنة من التفاح، ساهمت في رفع الجودة، مضيفًا أن الفارق الحراري بين الليل والنهار في المناطق الجبلية اللبنانية يضفي على التفاح المحلي لونًا أحمر داكنًا ونكهة حلوة مميزة.
وختم رئيس الاتحاد حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم الحكومي، معبّرًا عن أسفه لغياب الدعم الكامل للمزارعين. واعتبر أن أي تحرك رسمي لدعم القطاع كان من شأنه أن يفتح أبواب التصدير، ويعزز المشاركة في المعارض الدولية، ويوفّر فرص تفاوض مع الدول المستوردة، ما يخفف الأعباء عن المزارعين ويعزز حضور التفاح اللبناني في الأسواق العالمية.



