خبر عاجلفسحة ثقافةمقالات

تاريخنا أيقونة على جدار الماضي – حبيب غندور

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
تاريخنا أيقونة على جدار الماضي
حبيب غندور – مناشير
بماذا نمتاز عن غيرنا من الامم، نحن امة تعشق التاريخ كما تعشقه المتاحف حيث اننا ننظر اليه بفخر واعتزاز، ونحلم به احلام اليقظة لكن لا نستخلص منه الدروس والعبر.
عبر تاريخنا قرأنا البطولات والامجاد وكذلك الإنكسارات والإنحطاط حتى وصلنا الى الدرك الذي نحن فيه، لم نستوعب ان تاريخ كان فيه الإبداع والعلم والنظر للتطور كان يدفعنا دائما نحو الأمام واينما حطت الركاب كان العلم مفتاحنا لازدهار وتقدم الامم.
لقد اخذنا من السلف في الامم الاخرى وعملنا على الاضافة والتنوع فبرعنا وحين صار الهم الملك فقط والكراسي وكيفية توريثها ضعنا وتفرقنا فاصبحنا شيعا.
بينما تلك الامم اخذت من حيث توقفنا وثابرت وتابعت حتى وصلت الى الفضاء والمجرات وكل انواع العلوم واستعبدتنا وحافظت على تفرقنا وعدنا كما كنا فالزمان الغابر ادوات يقتتلونا بنا كما كنا ايام الفرس و الروم (مناذرة و غساسنة ) كلما احتدمت بينهم زجونا في وجه بعض.
لكن اذا نظرنا وتابعنا شعوب غيرنا خاضت تجارب مثل التي مررنا بها سنرى فارق كبير فمثلا الشعب الياباني الذي بعد أن دمرت بلاده بقنبلتين نوويتين واستسلم رتب أولوياته وأعاد الإهتمام للمعلم أولا وللعلم واصبح رائدا بالصناعات والابتكارات واوصل اسم بلاده للقمم بالتطور الالكتروني وصناعة السيارات وكل ما يخطر ببال رغم انهم لا يملكون النفط والثروات المعدنية.
المثال الآخر حليف اليابان ألمانيا التي نهضت بشعبها من تحت ركام الحرب وتطورت صناعاتها في كل المجالات والعلوم واليوم هي من اقوى اقتصادات العالم وحتى انها رافعة لكل اوروبا و دولها التي تعثرت ماليا خلال الاعوام الماضية .
لقد اخترت هذين المثالين تحديدا المنهزمين في حرب عالمية لأقول عندما تكون هناك قيادة تريد النهوض و تهتم لشعبها و عندها وطنية و بالتعاون مع شعب يريد ان يكون رائدا تستطيع صنع المعجزات .
بينما عندما تكون القيادة همها الاستحكام بالبلاد و العباد و لا تنظر الا كيف تورث الحكم للابناء فإننا لن نتقدم قيد انملة لا بل سنبقى اتباع و في الدرك السفلي من الامم و ستلاحق اللعنات هؤلاء الى ابد التاريخ .
و يبقى السؤال الا يغار هؤلاء من اسلافهم عبر التاريخ الا ينظرون الى الدول حول العالم ام انهم لا ينظرون ابعد من المساحة التي يوضع كرسيهم فيها ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى