بين الفرضيات والحقائق… ماذا نعرف عن حادثة دمياط؟

مناشير
ما زالت التحقيقات المصرية مستمرة في حادثة استهداف السفينتين قرب ميناء دمياط، فيما لم تعلن القاهرة حتى الآن أي جهة مسؤولة عن الهجوم، وهو ما يجعل كل الروايات المتداولة مجرد فرضيات لا أكثر. وبينما سارعت بعض التقارير إلى توجيه الاتهام نحو إيران، لا توجد حتى الآن أدلة معلنة تدعم هذا الاستنتاج، كما أن فرضية انطلاق مسيّرة مباشرة من الأراضي الإيرانية تطرح تساؤلات تقنية وجغرافية معقدة تتعلق بمسار التحليق وعبور أجواء عدة دول. وفي المقابل، يبقى احتمال استخدام مسيّرة صغيرة أُطلقت من منصة أو سفينة قريبة من الهدف قائمًا من الناحية التقنية، لكنه أيضًا يفتقر إلى أي دليل معلن.
كما أن القراءة السياسية لا تقل أهمية عن القراءة العسكرية. فمصر وتركيا، رغم اختلاف موقفيهما مع إيران في ملفات إقليمية عدة، تتبنيان منذ فترة سياسة تقوم على احتواء التوتر وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة معها، وتؤديان أدوارًا دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. لذلك، فإن أي استنتاجات متسرعة لا تستند إلى نتائج التحقيقات الرسمية قد تفتح الباب أمام توترات لا تخدم مصالح المنطقة ولا تنسجم مع المسار الذي تنتهجه دولها الرئيسية.



