خبر عاجلفسحة ثقافة

بين الغباء والذكاء.. إرحمنا يا رب – نقولا أبو فيصل

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 

‎بين الغباء والذكاء.. إرحمنا يا رب – نقولا أبو فيصل

قصة اليوم من لبنان

 

مناشير – نقولا ابو فيصل

‎للأسف الشديد أنه وفي معظم الأحيان يتصدر المنابر حمار على شكل إنسان… يتمتع بالغرور الشديد والتعالي والكلام غير المفهوم

‎ في العام 1995 قبضت الشرطة الاميركية على لص اسمه “ماك آرثر ويلر” وهو يحاول سرقة مصرف في وضح النهار
‎وعندما حقق عناصر الشرطة معه سألوه لماذا ارتكبت الجريمة في هذا الوقت ومن دون أي وسيلة تنكر ؟
‎اندهش وانهار وهو يصرخ أنه كان متنكرا
‎فاضطرت الشرطة أن تواجهه بتسجيلات كاميرات المراقبة التي أظهرته وهو بدون أي قناع
‎اجاب “ماك آرثر” بكل ثقة وأريحية بأنه طلى وجهه بعصير الليمون لاعتقاده أنه مثل الحبر السري وأنه سيمنع التعرف على ملامحه أو أن ترصده كاميرات المراقبة
‎هذه الحادثة ألهمت العالمان النفسيان “دانينغ و كروجر” لاطلاق النظرية النفسية الشهيرة
(Dunning–Kruger effect.).
‎والتي كان فحواها :
‎”أن الشخص المتدني الذكاء والقليل الكفاءة دائما عنده إحساس بجنون العظمة وواثق من قدراته لأقصى حد”
‎لو فكرت للحظة ستجد ان كلامهم مقنع إلى حد مخيف لدرجة إن هذه النوعية من البشر متفشية في كل مكان حولنا..
‎في رجل الدين الذي يتفاخر بكلماته التحريضية
‎في الاعلامي الذي يعتقد انه حامل لواء الشرف مع أنه فاشل وكذاب …. في السياسي الذي يتوهم نفسه لا احد مثله ،لا بل اصبح من صنف الآلهة ! … في الطبيب الذي يشخص حتى دون أن يفحص وفي وفي إلخ
‎في نفس اللحظة تجد العديد من الموهوبين والأذكياء يعانون من وساوس وشكوك وأحاسيس سخيفة بأنهم لا يستحقون النجاح الذي وصلوا اليه وتراهم دائمي الخوف ان ينكشف امرهم في أي وقت ويطلق على هذه الظاهرة Impostor syndrome
‎”مشكلة العالم أن الأغبياء واثقون بأنفسهم أشد الثقة ويتحدثون جيدا وبثقة في معظم الأحيان كما انهم يملكون جرأة قد يخيل للآخرين أنها عن علم وخبرة ، أما الحكماء فـتملئهم الشكوك والرغبة في التريث في اتخاذ القرارات والبت فيها…فيارب ارحمنا من الأغبياء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى