خبر عاجلسياسة

بري: “كأن شيئًا لم يكن”… اتفاق الاطار يحتاج الى توافق وطني

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

بري: “كأن شيئًا لم يكن”… اتفاق الاطار يحتاج الى توافق وطني

 

مناشير

 

في موقف سياسي يحمل أبعادًا تتجاوز عباراته المقتضبة، اختصر رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من اتفاق واشنطن بالقول: “كأن شيئًا لم يكن”، في إشارة تعكس رفضًا واضحًا للتعامل مع الاتفاق بوصفه أمرًا واقعًا أو مسارًا محسومًا قبل توافر توافق وطني حوله.

ويأتي هذا الموقف في ظل احتدام النقاش الداخلي بشأن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وما يتصل به من ترتيبات أمنية وسياسية تتعلق بالجنوب، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وطبيعة الضمانات المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.

وتحمل عبارة بري دلالات سياسية مباشرة، إذ تؤكد تمسكه بضرورة أن يستند أي اتفاق إلى حفظ السيادة اللبنانية وصون الحقوق الوطنية، ورفض أي ترتيبات تُفرض من جانب واحد أو تنتقص من الموقف اللبناني في الملفات الأمنية والسيادية.

وكانت مواقف سابقة منسوبة إلى بري قد ذهبت في الاتجاه نفسه، إذ اعتبر أن الاتفاق بصيغته الحالية لا يحفظ حقوق لبنان، ووصفه بأنه “اتفاق هجين ومفخخ”، في انتقاد واضح للبنود المرتبطة بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية جنوب نهر الليطاني.

ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية في توقيته، إذ يأتي بينما يواجه الاتفاق اختبارًا داخليًا صعبًا بين مؤيدين يرون فيه فرصة لتثبيت الاستقرار في الجنوب، ومعارضين يعتبرون أنه يكرّس وقائع سياسية وأمنية جديدة تمسّ بالسيادة اللبنانية.

وبذلك، يشكل موقف رئيس المجلس عقبة سياسية بارزة أمام أي خطوات تنفيذية، في ظل الحاجة إلى غطاء وطني واسع لأي اتفاق بهذا الحجم، بما يحول دون تحوله إلى مصدر انقسام داخلي جديد.

وفي ظل استمرار الغموض بشأن الملحق الأمني وآليات التنفيذ، تبدو رسالة بري واضحة: لا يمكن اعتبار اتفاق واشنطن التزامًا نهائيًا بالنسبة إلى لبنان قبل إعادة النقاش في مضمونه وضمان توافق وطني حوله، بما يحفظ المصالح والسيادة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى