خبر عاجلسياسة

بالمستندات والأسماء | وزير الأشغال يكلّف 35 موظفًا: أرقام تفضح الإقصاء السنّي وتنسف التوازن الوطني

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

بالمستندات والأسماء | وزير الأشغال يكلّف 35 موظفًا: أرقام تفضح الإقصاء السنّي وتنسف التوازن الوطني

 

مناشير
لم يكد يمضي أسبوع على قرار وزير الخارجية يوسف رجّي تعيين قنصل في ملبورن، حتى جاء قرار وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، القاضي بتكليف 35 موظفًا لملء الشغور في وظائف الفئات الثانية والثالثة والرابعة، ليفجّر موجة غضب واعتراضات حادّة في الأوساط السنّية، لما حمله من اختلال فاضح في التوازن الطائفي وضرب مباشر لمبدأ الشراكة والميثاقية في الإدارة العامة.
واعتبرت أوساط متابعة أن ما جرى ليس مجرد خلل إداري، بل يأتي في سياق سياسة مقصودة تُستكمل فيها حلقات الإقصاء، مستفيدة من الفراغ والغياب في التمثيل السياسي السنّي.
فالتوزيع الطائفي للموظفين المكلّفين جاء على الشكل الآتي:
15 شيعيًا، 12 مسيحيًا، 5 سنّة، و3 دروز، في أرقام تفضح تهميشًا صارخًا للطائفة السنية داخل وزارة يُفترض أن تكون نموذجًا لاحترام العدالة والتوازن، لا أداة لتكريس الغبن وتعميقه.
أما في الفئة الثانية، حيث يفترض التشدد أكثر في مراعاة التوازن الوطني والالتزام بالأعراف، فإن التوزيع المفترض هو:
5 مسيحيين، 3 سنّة، 3 شيعة، و3 دروز.
غير أن التعيينات الفعلية جاءت مغايرة ومناقضة لهذا التوازن، في مشهد يؤكد أن الخلل لم يكن تفصيلاً عابرًا أو خطأً تقنيًا، بل خيارًا سياسيًا واضح المعالم، يضرب بعرض الحائط روحية الدستور واتفاق الطائف.
ويأتي هذا القرار في توقيت بالغ الحساسية، ما يفتح الباب واسعًا أمام علامات استفهام كبرى حول خلفياته وأهدافه، ويعزز المخاوف من نهج ممنهج لإقصاء السنّة عن مواقع القرار في الدولة، وسط صمت رسمي مريب وغياب تام لأي تصحيح أو مساءلة.

وتبرز مناشير أسماء الموظفين المكلّفين لتضع الرأي العام أمام وقائع موثّقة لا يمكن تبريرها أو القفز فوقها، ويطرح سؤالًا جوهريًا:
إلى متى يستمر العبث بالتوازن الوطني تحت عناوين إدارية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى