خبر عاجلسياسةمقالات

باسيل يلوّح باسقاط الحكومة بأمر سوري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 

مناشير – أسامة القادري

لم يدم زواج “المتعة” بين التيار البرتقالي والتيار الأزرق كثيراً، فبعد أن حصل رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل على مراده، في الحصة الوزارية الثلث المعطل، بذريعة أن تيار رئيس الجمهورية ميشال عون تيار وسطي لن ينجرف مركبه مع أي من الأفرقاء السياسية المنقسمة منذ عام ٢٠٠٥.
وما عامَ على ماء الحراك السياسي في الأونة الأخيرة، أن باسيل لم يتوافق مع رئيس الحكومة سعد الحريري في موضوع عودة النازحين السوريين في المبادرة الروسية المطروحة، وفشل باسيل بإقناع الحريري بضم وزير شؤن النازحين صالح الغريب الى وفد بروكسيل، اضافة الى ملف مشكلة الكهرباء، بعدما ألحّّ باسيل أن لا حل من دون البواخر، هذا لم يرض الحريري لا في الشكل ولا في المضمون. وكذلك هو الحال في ملف مكافحة الفساد، وأن الحريري التزم برفع الغطاء عن أي شخصية لها علاقة بملف الفساد، الا أن باسيل تملص من رفع الغطاء عن ملف الفساد القضائي.
وبحسب المصادر أن وزير الخارجية إثر أزمة تشكيل الحكومة أعاد تركيب العلاقة مع النظام السورية على مبدأ المساومة، “لكم ما تريدون مقابل انتخابي رئيساً للجمهورية في المرحلة المقبلة”، وأشارت مصادر أن باسيل تلقى وعداً من النظام السوري بإنتخاب حلفائه له رئيساً للجمهوية في الانتخابات المقبلة مقابل مواجهة الحريري في ملف النازحين للضغط على المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية لإعادة سورية بنظام بشار الأسد الى الحضن العربي الرسمي، والى المعادلة الدولية. هذا ما أكده باسيل في كلامه بإحدى مناسبات التيار، عندما وضع ثلاث نقاط تهدد بإسقاط الحكومة، الأولى عودة نازحين واما لا حكومة، والثانية مكافحة الفساد واما لا حكومة والثالثة إما كهرباء أو لا حكومة.
بإختصار أن باسيل يريد القرار الحكومي من خلال الثلث المعطل.، وبالتالي يتحوّل رئيس الحكومة الى أشبه بمعقب معاملات قرارته ملحقة.
فالنسبة لباسيل وما يقوله في لقاءاته الجانبية، لا هم له في الموضوع الإنساني، كيف تكون عودة النازحين الى سوريا، ولا حتى في الموقف السياسي الدولي والعربي اتجاه هذا الملف وتداعياته على لبنان، المهم لديه أن ملف النازحين يعيد تثبيت النظام السوري كلاعب بالورقة اللبنانية ضمن منهجيته الديكتاتورية المنتصرة على الشعب السوري.
أما ملف مكافحة الفساد الفضفاض يريده باسيل بمقاييسه ما إن يلامس دائرته يصبح الحديث فيه من المحرمات، أو كمن يلعب “لعبة” الليغو، محطة بنزين أو طائرة أو سكة حديد أو شقق فارهة في باريس،
وفي ملف الكهرباء حيث يُتهم فيه باسيل بملف الصفقات، لا يريد أن يستغني عن البواخر، وبالتالي أراد من خلال هذه اللاءات أن يجعل نفسه وصياً على مسار الحكومة.
وفي المقابل أشارت مصادر مقربة من الرئيس الحريري أن باسيل وفريقه يظنون أنهم يضغطون على يد الحريري الموجعة، قال المصدر “باسيل والجميع يعلم ويدرك أن من دون تيار المستقبل وحلفائه لا يحلم أحد برئاسة الجمهورية،”، وعن عمر الحكومة قال المصدر، “لا نستغرب أن يغامروا بإسقاط الحكومة بإستقالة ١١ وزيراً قدموا استقالاتهم مسبقاً لباسيل، لكنهم لا يعلمون تبعات هذه الاستقالة”، يضيف المصدر ” أن بظل لا حكومة لا عودة للنازحين بأي مبادرة كانت روسية أو أوروبية أو سورية، ولا سيدر ولا أموال عربية ولا غربية، ومن دون حكومة لا مكافحة للفساد ولا كهرباء، وبالتالي أي تهديد من هذا النوع تهديد أرعن يهدد البلد ويهدد العهد القوي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى