خبر عاجلسياسةمقالات

انفجار سليَماني طيّر الحكومة! / اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
انفجار سليَماني طيّر الحكومة

اسامة القادري
رسمت عملية الإغتيال التي قامت بها وحدات من فرقة المارينز الأمريكية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، في بغداد، ومعه نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، لوحة قاتمة على مصير تشكيل “حكومة حسان دياب”، بعدما أشاع بعد لقائه أول أمس مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل جواً ايجابياً عن تشكيل الحكومة، ليأتي على وقع الانفجار خبر من بلاد الرافدين بهذه العملية “المهمة” للجانبين، لم تخف مصادر مقربة من حزب الله  ان تشكيل الحكومة أصبح مهدد أكثر من ذي قبل. وتابعت المصادر أن حزب الله بعد عملية “العراق” لن يشكل حكومة محسوبة عليه ليسقطها الشارع ويسجل عليه هزيمة ثانية، مرجحاً أنه بعدما تبين ان امريكا واوروبا والدول العربية لن يساعدوا الحكومة، لذا سيتم البحث عن مخرج لتنحي دياب.

وفي السياق نفسه لا زال المحور “الايراني” الذي ينتمي اليه حزب الله وكل من يدور في فلكه، وأيضاً الرئيس المكلف دياب وباسيل، في موضع الصدمة القوية، لاعتبار أن هذه العملية استهدفت ايران وأيديها العراقية (الحشد الشعبي)، وضرب هيبتها من خلال عملية أسر لقيادات في الحشد،  لتعاود الطائرات الامريكية تقصف قيادات عراقية في الثاني.ما يدل أن امريكا لن تقبل بعد اليوم بتمدد الاذرع الايرانية، وبالتالي لن ترضى بحكومة متهمة انها ايرانية اكثر من ان تكون لبنانية.
هكذا أصبح المحور الايراني في لبنان أيضاً تحت العين الأمريكية، وبالقرأة أن أميركا بهذه العملية أعلنت سقوط جميع الخطوط الحمر، ما أعاد عملية تأليف الحكومة الى المربع الأول في وقت أن لبنان يترنح تحت ثقل أزمة قاتلة تضع مصير لبنان على المحك، في المقابل شارع يضج بثورة ضد الفساد وضد حكومة اللون الواحد المزمع تأليفها، خاصة أن الرئيس المكلف حسان دياب محسوب على الايراني مباشرة  بحسب ما تقوله الدوبلوماسية الامريكية في اروقتها ، ما يفقد هذه الحكومة احدى اهم ميزاتها المفترضة، الاستقلالية الا وهي انقاذ البلد من ازمة مالية واقتصادية تهدد بانفجار اجتماعي، وبالتالي تكون هذه الحكومة فقط لتلاوة “ورقة النعوة”، هذه الاستنتاجات والدلالات تأتي من تسريب قيادات سعودية مقربة من الديوان الملكي ان المملكة السعودية لن تتعامل مع الرئيس دياب بمسؤولية، وكذلك يوحي أن الغرنسيين بصدد اتخاذ قرار بعدم التعامل معها كونها محسوبة  على حزب الله.
وما يزيد الامور تعقيداً أن دياب ليس قاريء جيد في ربط الاحداث الاقليمية بالاجندات الدولية والمصلحة الوطنية.
وأكد مصدر برتقالي أن “باسيل مصرّ على الوزارات التي كانت مع فريقه” رغم أن باسيل كان أعلن سابقاً عن عدم مشاركة تياره في الحكومة، مما زاد طينة دياب بله. وأمام كل هذه الصورة السوداوية تصّر “الثورة” على اسقاط كامل المنظومة، فيما حزب الله يعاند ويكابر ويستمر في سحب المركب الى داخل المحيط وسط جنون الامواج وتصدع المركب واهترائه ما يهدد من فيه بالغرق الحتمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى