خبر عاجلسياسةمقالات

الى متى يبقى وطني تحكمه الديوك؟ – نعيم الخشن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الى متى يبقى وطني تحكمه الديوك؟

 

نعيم الخشن – مناشير
كل الأنظار تتّجه إلى المجلس النيابي العتيد ، على الرغم من النظام الطائفي العقيم الذي لن ينتج إلا قيادات طائفية، وإرادة شعبية مزوّرة ، لكن مع فوز قوى التغيير وتوزيع المقاعد النيابية على الأحزاب والمجتمع المدني والمستقلّين، لاحت في الأفق بارقة أمل.
دعونا نخرج من نغمة الأكثرية والأقليّة، لا أكثرية ساحقة ولا أقليّة مسحوقة، فلبنان قتلته المحاصصة، وشرذمته المتاريس على خطوط الزعامات، حتى بتنا نعيش في وطن يحكمه الديوك، وكل ديك على مزبلته صيّاح.
ينبغي الإبتعاد عن التجاذبات والشعارات التي تثير الغرائز والكراهية ، لأن فحيح الطائفية الذي يزكم الأنوف أنتج جيلاً لا يفقه إلا لغة مذهبية رخيصة ، وما تبقّى من حجارة الهيكل يتساقط فوق رؤوس الجميع .
لا شك أن ثمة منظومة سياسية فاسدة مسؤولة عن الخراب في كل مفاصل الدولة، وكل التقارير تشير أننا أمام سلسلة من الإنهيارات الشاملة، والإنفجارات الشعبية، ما يفترض بالجميع التعامل بواقعية مع هذا الحال، ولتكن رئاسة مجلس النواب، وحكومة الوحدة الوطنية، ورئاسة الجمهورية، هي العناوين الرئيسية لخطة النهوض بلبنان.
ماذا أقول لأولادي حين يأتوا إلى وطنهم ويسألوني لماذا لا يوجد كهرباء ، ولا مياه ، ولا دواء ، ولا غذاء، ولا محروقات، والنفايات مكدّسة على الطرقات، فالمغترب قادر على بناء الوطن حتى لو كل شخص صرف دولار واحد، لكن بالوقت عينه هو بحاجة للأمان، وعدم تعريضه للمخاطر عند وجوده في بلده، ويمكنه التنقّل بحريّة تامة لدى زيارته الأماكن العامة والخاصة.
لو دامت لغيرك ما وصلت إليك، الكراسي متحرّكة، والمناصب زائلة، ولا يبقى سوى العمل الصالح ووجه ربك ذو الجلال والإكرام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى