خبر عاجلسياسةمقالات

الى الفراغ الرئاسي در… فهل نتعلم من الثورة السرلانكية – نعيم الخشن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
الى الفراغ الرئاسي در… فهل نتعلم من الثورة السرلانكية
نعيم الخشن – مناشير
منذ دخوله غرفة العناية الفائقة، لم يزل لبنان على حاله، فالمرض الذي يعاني منه على كافة الصعد الإجتماعية والإقتصادية والمعيشية والحياتية غير قابل للشفاء، ويتفرّج عليه كل الذين تعاقبوا على الحكم زهاء ثلاثة عقود.
دسّوا له السم بهدف قتله وتفتيته، فلا أحد يريد الحل، وليس من مصلحة أحد أن يكون هناك أي حل يخرجه من هذه الدوامة.
ممنوع أن تقول لا، وممنوع أن تقول نعم، لأنك تصبح تابعاً ومستتبعاً مرة تكون تنفذ السياسات الأميركية، وآخرى الروسية، والإيرانية، أو السعودية ، حقاً أنه وطن تتحكم فيه زمرة من الفاسدين، وإذا ما كان هناك من عدل يجب أن تعلّق رقابهم على حبال المشانق.
بات معلوماً أن غالبية الشعارات التي رفعت خلال الإنتخابات النيابية ما هي إلا شعارات كاذبة هدفها إثارة النفوس وتجييش الرأي العام وإيقاظ الفتنة، وهل من تفسير لاتخاذ العديد منهم موقف مكانك راوح.
لا تصدّقوا أن هناك انتخابات رئاسية بعد 31 تشرين، ولا تتأملوا خيراً من كاريش أو من قانا، ولا تعوّلوا كثيراً على حكومة ما يسمّى معاً للإنقاذ، فالفراغ الرئاسي قادم لا محالة، والنفط والغاز سيصبح كحكاية ليلى والذئب، وحكومة ميقاتي ستبقى تتشكّل على اليخت إلى أن يأمر الله بالعدل والإحسان وينهي عن الفحشاء والمنكر.
لن يقوم لبنان إلا عبر قيام ثورة حقيقية، تخرج من رحم المعاناة، عابرة للطوائف، مكلّلة بالوحدة الوطنية، لا تتشكّل في سفارة ، ولا تنفّذ أجندات، ولا يرسم سياساتها زعيم طائفة، ولا يحدّد شارعها حزب أو ميليشيا، ولا يطلق عليها لقب ثورة شنطة، فالثورة التي لا تكحّل الشمس بدمها لن تكون ثورة، بل ثورة تنانير، ولنتعلم من الثورة السريلانكية إذا ما كان لدينا ثوار حقيقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى