
مناشير – أسامة القادري
“شاورناه وما شاوروني”، هكذا بدا الرد والرد على الرد بين رجل الأعمال علي الجاروش وبين منسقية تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا، التي رافقت قرار تعين أعضاء مكتب منسقية التيار ، وورود أسم الجاروش كعضو مكتب، فلا هو رحب بالقرار ولا “الأزرق” قرأ ما بين سطور الجاروش انه يريد أكبر من هذا المنصب، بقوله، ما كان يوماً ولم يكن منتمي إلى حزب أو تيار سياسي، موضحاً “سأمضي قدماً في مسيرة دفاعي عن لبنان والعروبة والإسلام المعتدل، وهي كلها نواظم إنسانية تتكامل وتخدم بعضها البعض، وتقبل بالآخر ولا تتناقض فيما بينها بأي حال من الأحوال، علماً أنني لا أنتمي، ولم أنتمِ، إلى أي حزب أو حركة أو تيار سياسي”.
هذا ما أكده مقربون من الجاروش أن منسق عام التيار في البقاع الغربي علي صفية، عندما تشاور معه، أكد له أنه ما كان يوماً يهوى العمل الحزبي، وعدم إنتظامه في تيار المستقبل لا يعني أنه بعيد عن مشروع الشهيد رفيق الحريري، ما إعتبره الجاروش أن هذا بمثابة رسالة لصفية عدم موافقته على التعيين في هذا المنصب.
وعزت اوساط في البقاع الغربي أن الجاروش يعتبر نفسه أكبر من هذا المنصب، فهو عينه على مقعد نيابي أو منصب وزير، بعدما ترشح للنيابة في انتخابات ٢٠٠٩، وثم إنسحابه لصالح تيار المستقبل على أمل أن يكافئه الرئيس سعد الحريري إما بترشيحه على لائحته أو بتعيينه وزيراً. وكذلك في الانتخابات النيابية الأخيرة، عندما رفض الإنخراط في لائحة النائب عبد الرحيم مراد خصم المستقبل في الغربي وراشيا.
ولفتت مصادر مستقبلية أن تعيين الجاروش في المنسقية، هو بمثابة مكافأة له لأن يعمل ويجتهد وينشط في المجالين السياسي والإجتماعي، في حضن التيار، لذا من لديه طموح الترشح للنيابة عليه العمل حزبياً وبناء على تقييم نجاحه يتم تبني الترشح. هذه هي الألية الجديدة للعمل لخلق شخصيات قريبة من الشارع من خلال الخدمات.
وإعتبرت اوساط متابعة أن تعيين الجاروش مقصود اتى لإحراجه فإخراجه من العمل السياسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا، لأنه منذ أن أعلن الاسم كان واضحاً أن الحاروش سيرفض المهمة والعمل في الإطار التنظيمي، فكانت أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير، بينه وبين “الأزرق”، لأنه من الشخصيات المعروفة في البقاع الغربي بمحافظته على المسافة بين جميع التيارات والقوى، وبعده عن أي جو يخلق عداوات.
وفي هذا الإطار نفت مصادر قيادية في تيار المستقبل كل الكلام عن عدم التشاور مع الجاروش، كاشفة أن منسق عام البقاع الغربي وراشيا علي صفية تشاور بدايةً مع الجاروش في اقتراح التعيين، وتلقفه الأخير بإيجابية ووافق عليه، ثم كرر التشاور معه، مرةً ثانية، وأكد المؤكد، قبل رفع الصيغة النهائية للتعيين الى الأمانة العامة للموافقة عليها، تمهيداً لإحالتها إلى رئيس التيار لإصدار القرار الرسمي بشأنها”.
وقالت أنه كان بإمكان السيد الجاروش، وعند صدور القرار الرسمي، التواصل مع المنسق العام، وإبلاغه بقراره التراجع عن موافقته على التعيين، طالما أنه يريد أن ينأى بنفسه عن أي عمل او انتماء حزبي، بدل إثارة الأمر في الإعلام، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، بما يخالف الحقيقة، ويذر الرماد في العيون.



