المجلس الثقافي الاجتماعي للبقاع الغربي وراشيا يدعو لتعزيز التضامن الوطني في مواجهة العدوان
المجلس الثقافي الاجتماعي للبقاع الغربي وراشيا يدعو لتعزيز التضامن الوطني في مواجهة العدوان

مناشير
أصدر المجلس الثقافي الاجتماعي للبقاع الغربي وراشيا بياناً دعا فيه إلى تعزيز التضامن الوطني في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي والتهديدات بتوسيع نطاق الاعتداءات لتشمل مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار المجلس في بيانه الصادر من جب جنين إلى أن التلويح بتوسيع الاعتداءات على لبنان، بعد استهداف الجنوب والضاحية والبقاع، يتطلب من جميع اللبنانيين التحلي بأعلى درجات الوعي لتجاوز هذه المحنة الصعبة، مؤكداً أن ما يمر به لبنان اليوم يُعد من أخطر المراحل التي شهدها في تاريخه، في ظل ما خلّفته الحروب السابقة من آثار لا تزال ماثلة حتى اليوم.
ولفت البيان إلى أن مئات آلاف المواطنين اضطروا إلى النزوح نحو مراكز الإيواء في المدارس وغيرها، بعد تعرض بلداتهم وقراهم للقصف وتدمير مقومات عيشهم في الزراعة والتجارة والحرف، مؤكداً أن العدو الإسرائيلي أثبت خلال الأسابيع الماضية أنه لا يميّز بين لبناني وآخر وأن عدوانه يستهدف جميع اللبنانيين دون استثناء.
ودعا المجلس إلى اعتماد خطة سياسية وطنية تقودها كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، بمشاركة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، بهدف إنقاذ الوطن من المخاطر التي تهدده وتحويل هذه الخطة إلى برنامج عمل يومي على مختلف المستويات.
كما دعا إلى تفعيل العلاقات العربية والدولية للبنان والعمل على حشد الدعم السياسي والدبلوماسي لوقف العدوان، مثمناً في الوقت نفسه المواقف التضامنية التي تبديها عدد من الدول الصديقة، إضافة إلى دور أنطونيو غوتيريش الذي زار لبنان تعبيراً عن تضامنه مع الشعب اللبناني.
وطالب المجلس الدولة اللبنانية، وخصوصاً وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بالعمل على عقد اجتماع عاجل لـ جامعة الدول العربية لحشد موقف عربي موحد يساهم في كبح العدوان ووقف الجرائم التي تطال لبنان من أقصاه إلى أقصاه.
كما دعا الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى تكثيف جهودها لمواجهة تداعيات النزوح الواسع الذي يشهده لبنان، والعمل على تأمين متطلبات الصمود للأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.
وفي السياق نفسه، ناشد المجلس الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة والمنظمات الدولية تقديم المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لمساعدة اللبنانيين على تجاوز هذه الظروف القاسية.
وأشاد المجلس بحالة التضامن التي أظهرها أبناء البقاع الغربي وراشيا وسائر المناطق اللبنانية منذ بداية العدوان، من خلال احتضان العائلات النازحة ومساعدتها رغم الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة.
كما دعا اللبنانيين المنتشرين في الخارج إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والتواصل مع الجهات الرسمية في دول الاغتراب لحشد الدعم لقضية لبنان وحق شعبه في العيش بأمان.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على ضرورة رفع مستوى الخطاب الوطني الجامع ونبذ كل ما يؤدي إلى الانقسام، محذراً من أن استمرار الفرقة والحسابات الضيقة يهدد مستقبل لبنان ووحدته، داعياً جميع اللبنانيين إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً لحماية الوطن وتجاوز هذه المرحلة الصعبة.



