خبر عاجلسياسةمقالات

السلاح.. لإعلان لبنان ولاية ايرانية! / اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

السلاح.. لإعلان لبنان ولاية ايرانية! / اسامة القادري

اسامة القادري / مناشير
ما حصل يوم السبت في بيروت لم يكن فتنة كما تعوّد البعض تحميل الفتنة والمفتنون المبهمون آحداث أمنية مقصودة هدفها نزع موافقة لوجود السلاح بصيغته الايرانية على حساب دولة منزوعة الكيانية في دكاكين الارتهان للخارج والمحاصصة الطائفية، ودوائر استجرار التموضع.
ولا الطابور الخامس ايضاً ابن “الكلب” هو المحرّض. لان الفتنة تكون بين افراد مجتمع واحد يتعايشون بأمن وسلام لا فريق يستقوي على الآخر، فيما لبنان منذ عام ٢٠٠٠ بعد انجاز التحرير، يعيش أهله كمجتمعات مختلفة على صيغة اي بلد “نريد”.
وربما يريد حزب الله ان يُفهم الآخرين بلغته “الفارسية” الوصول الى السلاح عليه المرور بمحطتين اساسيتين الاولى، المثالثة
بافتراق الشارع الشيعي عن السني في حسابات الغنائم والمحاصصة، والثانية تكون بإعلان لبنان ولاية ايرانية بقوة هذا السلاح، حينها بالنسبة لحزب الله يكون السلاح فقد وظيفته الاقليمية.
فما قاله المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان قبل ايام، لم تكن زلة لسان ولم يقلها دون موافقة قيادتي الثنائي الشيعي، باعلانه عن فشل اتفاق الطائف في ادارة البلد، غامزاً من قناة انتهاء صيغة المناصفة، لأنه هو يعلم والاخرون يعلمون اي مساس في اتفاق الطائف يعني الفوضى والعودة الى مؤتمر تآسيسي وبالتالي نصل لصيغة المثالثة التي يريدها الحزب ومن يدور في فلكه.
وثبت للحزب وغيره بالعين الواضحة الرؤيا، الانقسام الجماهيري على سلاح تعتبره شريحة كبيرة من جميع الطوائف اللبنانية انه اداة تعطيل لقيام الدولة اللبنانية، وأنه موظف لاجندات اقليمية انكشفت بوضوح عام ٢٠٠٥ اثر اغتيال رفيق الحريري وما تلاها من اغتيالات وانقسامات، وعند انسحاب الوصاية السورية من لبنان، فبالتالي الارضية جاهزة لا داعي في هذا المجال “للفتنة”.
وما شاهدناه في وسط بيروت أمس وفي زواريبها وأحياءها انها مشاهد لمسلسل الحرب الاهلية، والتي كانت احد فصولها في ٧ آيار ٢٠٠٨ يوم احتلال بيروت وصفع القوى اللبنانية، لارساء صيغة “المثالثة” بوجهها الطائفي القبيح، وما رافق تلك المرحلة من واقع داخلي مأزوم بسلاح أصبحت وظيفته تخريب السلم الأهلي، كإحدى ادوات تبريرات علل وجوده.
فليل “السبت الأسود” أثبت أن الانقسام حول الهوية اللبنانية، وصل الى مرحلة الحديث عنها في موازاة الحديث عن سلاح “دولة حزب الله في لبنان”، بعدما ثبت للحزب وقيادته ان سلاحه اصبح واضحاً للرأي العام الاقليمي والدولي انه منزوع الشرعية الشعبية، ولم يعد يحق له الاحتماء خلف الشارع اللبناني، كما انه ليس حالة وفاقية بل هو موضوع خلافي حاد، لا يخفى ان طرح سلاح الحزب احدث غربلة سياسية في “الثورة”، وكي لا يتحول هذا الخطاب الى اداة لم يبد الغالبية من قوى الثورة اعتراضهم على الشعار سوى بتوقيته، فذهبت هذه الافرقاء لرفع شعار اسقاط الحكومة، وتشكيل حكومة مستقلة انتقالية،
ولأن المنحى اتخذ شكلاً وفاقياً على نزع السلاح، أما الخلاف كان اكثر على التوقيت منه على الشعار كشعار.
هذا ما أقلق حزب الله وسرّع في تنفيذ خطته الثانية، بعدما فشلت خطته الاولى في خرق الثورة لاستنهاض شعارات مؤيدة للسلاح ولحزب الله من داخل المظاهرات، فذهب ليخوض حرباً على طريقته بترك الشارع للشارع واستسهال المواجهة، فتُرجِم رجاله في بيروت الموجهون لاستفزاز الناس وكيل الشتائم وارفقوها بشعار “شيعة شيعة شيعة” للدلالة على ان هذا الحراك مقصودة فيه الشتائم لرموز دينية منها السيدة عائشة لاستفزاز الشارع السني، كشارع مناهض للفارسية بانتماء عربي وان بدى دون وزن في الوضع الحالي، لخلق فوضى بغية فرض شروطه بصيغة التهديد من جديد، فأراد استفزاز الشارع المسيحي خاصة القوات، في عين الرمانة، للتذكير بحرب اهلية جميع اللبنانيين ذاقوا مرارتها، ليعاود نزع موافقة مكون طائفي للموافقة على منظومة المثالثة، بعدما أفشل المناصفة. من هنا يوجب السؤال،  فهل يستكمل حزب الله خطته والوصول لاعلان لبنان ولاية ايرانية؟ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى