خبر عاجلسياسةمقالات

الحريري : لن اتولى حكومة “ساقطة” سلفاً / اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مناشير / اسامة القادري

بعد اصرار الشارع وارتفاع وتيرة المشاركة في الاعتصامات دليل كافي على ان الشارع اللبناني ذاهب للنهاية في وضع اسس جديدة في ادارة السلطة، فبعد كل المشاورات والاتصالات التي اجراها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري مع موفدين من أمين عام حزب الله حسن نصرالله، معاونه الحاج حسين الخليل، وعن رئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن الخليل، وقبله زيارة رئيس التيار الوطني الحر  جبران باسيل، لم تفض الى جواب شافي، يضمن ان الحكومة الحيادية المزمع تأليفها لن يسقطها الشارع مرة ثانية بعد اسابيع قليلة.

ويوضح مراقبون أن أي حكومة لا يمكن لها معالجة الكم الهائل مما ينتظرها من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وحتى ان كانت اختصاصية من الطبيعي أنها لا تحمل “عصا موسى السحرية”، وبالتالي لن تلبي طموح الشارع “المنتفض”، كما لن توقف الهبوط السريع في الوضع المعيشي، ولن تستطيع اخراج لبنان من أزمته الاقتصادية، التي جعلت كل الحلول خلفها. مما يجعلها أيلة للسقوط ما لم تكون احدى نقاط بيانها الوزاري اجراء انتخابات مبكرة نزولاً عند مطالب الحراك، ووضع قانون والية تسمح بمحاكمة الفاسدين.
وتشير مصادر برتقالية ل”مناشير” أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تراجع عن موقفه في عدم تسمية الحريري ما لم يوزّر في الحكومة الجديدة، بل ذهب لأن يطالب بحكومة تكنوقراط برئاسة الحريري، الا ان باسيل ربط قبوله بتكليف الحريري مقابل رفضه طرح انتخابات مبكرة لإحساسه أنه في أي قانون جديد يقرّ غير القانون الحالي سيفقده ٤٠ ٪ من عدد النواب في تكتل لبنان القوي.
وفي السياق نفسه كشفت مصادر عين التينة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري تدخل شخصياً لتذويب الجليد بين بيت الوسط وحارة حريك، خاصة أن حزب الله قالها لا يريد حكومة من دون سعد الحريري، لما للأخير من تآثير ايجابي على في المحافل الدولية، لإخراج حزب الله من شرنقة الضغوطات المالية عليه، هذا ما دفع بقيادة حزب الله لأن تعترف بهزيمة الحزب امام الحراك وعدم تماهيها مع جمهور “المقاومة” المغالي في استنباط  شعارات اكل عليها الدهر وشرب.
ولفتت المصادر نفسها أن لقاء الحريري الأخير بالخليلين، أفضت الى اتفاق على حكومة حيادية واسماء وزراء مرضى عنهم من قبل الثنائي الشيعي وغير محسوبين على اي منهم، وأبقت موضوع البيان الوزاري ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، في اطار  الاتفاق الضمني، لأن حزب الله لا يريد طرحها في العلن كي لا يتم رفضها من قبل الشارع المنتفض، لذا يحاول حزب الله بوساطة الرئيس بري  معالجتها مع الرئيس الحريري بعيداً عن الشارع، مقابل طي ملفات فساد لمسؤولين في تيار المستقبل،
وتؤكد مصادر مستقبلية بارزة ان الرئيس الحريري لا يخفي تخوفه أمام زواره ومقربوه من ترأسه حكومة حيادية في جو عاصف، مشبهاً أي حكومة ب ” كرة نار”، يتم تقاذفها بين قوى السلطة، “ليس محبة بي اطلقوا يدي في تشكيلها، انما يريدون اسكات الشارع بأي طريقة دون ان يتحملوا المسؤولية ومن دون ان يقدموا للحراك مطالبه” ، وأوضح أن مخاوف الافرقاء تكشفت بعدما عرف الشعب طريقه للتغيير وأن اي حكومة ايلة للاسقاط” ، وتضيف مصادر رئيس الحكومة المستقيل أن تريثه في إعطاء الخليلين جواب الموافقة على تأليف الحكومة، ليس “غنج” إنما إستمهال للوقت لإستمزاج رأي الشارع، ” لأنه يريدها سلة كاملة تلبي مطالب الحراك، أولاً اقرار قانون انتخابي حديث، ثانياً اقرار انتخابات نيابية مبكرة، وثالثاً اختيار لجنة قضائية حيادية تحقق بملفات الفساد وتستعيد الاموال المنهوبة . لا يستبعد مقربون من الرئيس الحريري رفضه التكليف ما لم يكن لديه السلطة المطلقة في اقرار العديد من الملفات، وقال” مصير الحريرية السياسية على المحك، واسقاط الحكومة الجديدة بحال كانت برئاسة الحريري تكون الضربة القاضية لحياته السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى