خبر عاجلسياسةمقالات

البقاعيون : “تكويعة” بلال الحشيمي.. انقلاب على السعودية وجوزاف عون مرشحنا

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
البقاعيون : “تكويعة” بلال الحشيمي.. انقلاب على السعودية وجوزاف عون مرشحنا..!

أسامة القادري

أثار تصريح النائب بلال الحشيمي لتلفزيون الـ nbn ، بخصوص الانتخابات الرئاسية وموقفه من قائد الجيش جوزاف عون بوصفه اياه انه تكرار لتجربة الجنرال اميل لحود، وانه يسبب ازمات للبلد، دون تعليق على باقي المرشحين موجة سخط واستياء في الشارع البقاعي عامة والسني خاصة، متناسياً الحشيمي أن جلسة انتخابات رئيس للجمهورية غداً في 9 كانون الثاني بعد انتظار وتعطيل لمؤسسات البلد طال لأكثر من سنتين وشهرين، هي نتيجة لفعل خارجي وتقاطع جميع دول  اللجنة الخماسية.

وهنا يجزم متابعون أن السعودية عندما وضعت مواصفات لرئيس الجمهورية لم تضعها على قاعدة انها تضع شروط، انما حددت لأن يكون الرئيس قادر على التواصل مع جميع دول القرار لإخراج لبنان من شرنقة الأزمات وأن لا يكون مرتهن للمشروع الإيراني كما لا يكون استفزازي.

وفي قراءة للمشهدية البانورامية، ان ترسل القيادة السعودية طائرة خاصة لأن تنقل قائد الجيش الى المملكة وتقدم للمؤسسة العسكرية دعماً عبره، ليس ذلك أمراً بسيطاً ولا يمر مرور الكرام، انما مؤشر واضح للبنانيين ان السعودية ترحب بإنتخاب الجنرال جوزاف عون رئيساً وعلى جميع القوى التي تعمل لمصلحة بلدها ان تنتخبه.

أما الأصوات النشاز التي بدأت بالتصاعد والتناغم فيما بينها  اعتراضاً على انتخاب جوزاف عون، على قاعدة كل يريد حصته مقابل انتخابه الذي تختاره الدول المقررة. فمثلاً كتلتي الثنائي الشيعي لم يعد مرشحهما الاساسي سليمان فرنجية، انما الذي يؤمن مقابل انتخابه اعمار مخلفات الحرب الاخير. فيما كتلة التيار الوطني الحر التي يحاول جبران باسيل استثمار اعتراضه على الجنرال عون بتحسين شروط مشاركته في الحكومة، اما الكتل الاخرى كتلة القوات والاشتراكي والاعتدال الوطني وكتلة المستقلين جميهم تم التواصل معهم وجزموا تأييدهم لعون، اما النواب المنفردين والمستقلين لن يؤثر اعتراضهم ولن يؤخر في الانتخابات.

المراحل التاريخية في انتخابات رئيس للجمهورية تقول أن دول القرار تركز على الكتل النيابية ونادراً ما تتواصل مع نواب منفردين لحثهم للتصويت لهذا المرشح او لذاك بحال كانت المنافسة عـ”المنخار”، يفوز النائب حينها بحقيبة “سنسونايت”.

وبالعودة الى بلال الحشيمي يصفون تكويعته بانقلاب على السعودية، ليستذكر متابعون زيارة سفير السعودية في بيروت وليد البخاري للنائب بلال الحشيمي عشية الانتخابات النيابية والتي كانت يومها مؤشراً واضحاً لدعم السعودية لمرشح الرئيس فؤاد السنيورة على لائحة حزب القوات اللبنانية في البقاع. لترفق بعبارة “التكويع” التي اطلقها السوريون على مؤيدي النظام السوري البائد والذين سرعان ما تبرؤوا منه.

باعتبارهم ان الحشيمي “كوّع” عن القوات والسنيورة والسعودي وناخبوه، ورغم كل هذا التحالف ربح المقعد بالكسور فكانت صفعة للشارع السني البقاعي الذي يشكل الثقل الانتخابي الابرز بين جميع المكونات، والتي بحسب هذا القانون الانتخابي يفترض أن يربح بالكسور مقعد الطائفة الأقل عدداً وليس الأكبر عدد.

وبحسب متابعين أن “التكويعة” جاءت اثر مواقف سياسية متذبذبة، واضطراب سلوكي، فمنذ الأسبوع الأول لإنتخابه نائباً، انقلب على حزب القوات اللبنانية وبدأ يعلن تناغمه مع حزب الله والتيار الوطني الحر، ومن الوزير جورج بوشكيان حتى وصل به لأن يتصل برئيس بلدية سعدنايل ليأخذ موعد لنائب حزب الله رامي ابو حمدان للدخول الى بلدة سعدنايل، ودفاعه عن النائبة ندى البستاني عضو بارز في تكتل التيار الوطني الحر، والتنقل من حضن السنيورة الى حضن النائب فؤاد مخزومي ومغازلة الرئيس نجيب ميقاتي، اما القشّة التي قصمت ظهر الحشيمي، انعكاس اضطراب سلوكه على علاقته مع الشارع السني عندما طرح مشروع قانون استحداث محافظة للبقاع الغربي وراشيا وضم اليها قرى جنوب خط الشام، اي فصل 3 قرى وازنة ذات غالبية سنية الى البقاع الغربي بهدف ان يصبح المقرر في الانتخابات النيابية في زحلة بصورة واضحة هو الصوت “الشيعي” وبالتالي يصبح المرشح السني  ملحقاً وليس مقرراً.

وفي المقلب الآخر رفض مقربون من الحشيمي كلمة” تكويع” باعتبارهم انه نائب مستقل تحالف مع حزب القوات ولم يضع كامل اوراقه لدى القوات، ولا للسعودية فضل عليه بانتخابه نائباً، وبالتالي هو غير ملتزم بقرارات حزب القوات ولا حتى بما تتمنى السعودية، ومن حقه أن يعمل لمرحلة جديدة، غامزاً من قناة تأمين تحالفاته القادمة لتأمين لائحة ينضوي في كنفها لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى