الإنتخابات : هل يحضر المال السعودي عبر “حركة المبادرة”؟
اسامة القادري
أن يصوب الرئيس سعد الحريري سهامه إتجاه ريفي و”مجموعة الـ20″ (التي تحوّل جزء منها إلى حركة المبادرة الوطنية، من شخصياتها الأساسية مستشار رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري رضوان السيد وفارس سعيد وغيرهم كثر)، ويصفهم بكتبة التقارير، من دون أن يسميهم ويجعلهم الهدف الأساسي لخوض الإنتخابات النيابية، خلال كلمته في إحتفال ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ال13 في البيال يوم أمس، ويكرر في كلمته أكثر من مرة أن التيار سيخوض المعركة بوجه حزب الله، ويعتبرهم داعمين أساسيين للحزب في إضعاف المستقبل لصالح حزب الله.
وأشارت مصادر مستقبلية أن خطاب الحريري المرتفع اللهجة إتجاه “أصدقاء التيار”، الذين أصبحوا كتبة تقارير للديوان الملكي السعودي”، جاء بعدما تأكد أن عدد من شخصيات قوى 14 آذار، ومن كانوا ينضوون تحت عباءة الحريري، تحولوا اليوم إلى رأس حربة لمواجته، “بهدف عقابه على التسويات التي أجراها مع شركائنا في الوطن”. لذا بدى جلياً للرئيس الحريري أن هذه المجموعة أكثر تأثيراً من اللواء ريفي على التيار لإتساع بقعة انتشارها في المناطق، ولقدرة الدكتور رضون السيد على إقناع السعوديين تمويل معركتهم، لهذا توجه الرئيس الحريري إلى مناصريه “لا يوجد مال عند المستقبل، إنما يوجد أناس لا تباع ولا تشترى”، وبحسب مصادر موثوقة أن “حركة المبادرة الوطنية”، تعتزم تشكيل جبهة إعتراضية من كافة الطوائف وبكافة المناطق اللبنانية، أكثر تركيزاً على الشارع السني، لكونه الشارع المستقطب للخطاب التجييشي ضد المشروع الإيراني و حزب الله وسلاحه، بدعم سعودي بعدما وجدت السعودية أن الوزير السابق أشرف ريفي فشل في تشكيل تيار واسع يستنهض المعترضين على سياسة الحريري “الإنبطاحية”، في الشارع السني تحديداً، لذلك سحبت منه الملف على أن يبقى شخصية طرابلسية فقط. وأشارت مصادر متابعة أن الجبهة تعمل على تشكيل مؤتمر خلال الأسبوع القادم يضم عدد كبير من الشخصيات السياسية والحزبية المعترضة على سياسة “المستقبل”، للخروج بورقة عمل وتوزيع المهام في المناطق لترشيح شخصيات في جميع الدوائر الإنتخابية، وأفصح المصدر أن رضوان السيد يتجه للترشح في الدائرة الإنتخابية الثانية لبيروت. فهل يشهد اللبنانيون في الربع الساعة الأخير من انتهاء مهلة الترشيحات، زحمة مرشحين، وإعادة خلط أوراق التحالفات من جديد في العديد من الدوائر الانتخابية بعدما تحضر حقائب المال السعودي؟
أو بالأحرى هل تنجح حركة المبادرة في ترشيح شخصيات واستقطاب الشارع المعترض خلال الفترة التي تسبق الانتخابات بأقل من شهرين؟



