استصعاب واستعصاء وقف الحرب – ميدان قطّاع غزة ! – رائد عمر

رائد عمر – العراق
1 \ : مع اقرارٍ مسبق ومعلوم أنّ هذه الحرب الدامية لابدّ لها ان تتوقّف في وقتٍ وظرفٍ ما وهي ليست من الإستحالة، ولا يتعلّق الأمر بالضرورة بنتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي لا تمتلك تأثيراتٍ فعّالة لوضع كوابحٍ أمام الماكينة الحربية الإسرائيلية (والتي لوجستيتها ووقودها التسليحي المفرط من الأدارة الأمريكية , سواءً فاز ترامب او بقي بايدن في كرسيّه الذي شاخ بشيخوخته) … لايمكن بالطبع وضع ورسم نهاياتٍ افتراضية مسبقة لما قد تنتهي اليه هذه الحرب، وخصوصاً أنّ المسألة – المعضلة آخذة بتصعيد التصعيد والتطوّر سلباً والتوسع الى خارج حدود المنطقة مع أخذٍ بالإعتبار أنّ الحكّام العرب قد خذلوا “القضية الفلسطينية ” وأدرجوها بحماس، وكأنّ الآلاف المؤلّفة من العوائل الفلسطينية ونسائهم واطفالهم , كأنها شأنٌ لا يمسّ العروبة ولا القومية العربية , ولا المشتركات العربية” التي يجري اعدامها بدون كواتم الصوت .!
2 \ : إذ ترتبط مسألة ايقاف الحرب ببنيامين نتنياهو ونهجه سيكولوجيا وتصريحاته الإعلامية المكررة بإسرافٍ مفرط حول القضاء على حماس وقيادتها وضرورة ديمومة الحرب “مهما كانت الخسائر في الجند والآليات العسكرية الأسرائلية”، والتي غير قابلة للهضم لدى الجمهور الأسرائيلي قبل غيره .! حيث يرتبط ذلك بسقوطه السياسي الدرامي او التراجيدي .!
3 \ : الأمر الأصعب والأعقد لدى الطرف الفلسطيني برمّته سواءً حماس وتفرّعاتها العسكرية، وحتى بضمنها ايضاً” من زاويةٍ مغايرة تتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس، واذ أنّ الإسرائيليين معروفون ومشهورون بصفة الغدر ! على صُعدٍ تأريخيةٍ عميقة، وعالمية وبضمنها دورهم في الحرب العالمية الأولى والثانية وما اعقبها لحدّ الآن، كما وبإفتراضٍ ما لخنوعٍ ملتوٍ ما من الجانب الأسرائيلي لخطة بايدن لوقف الحرب واجراء تبادلٍ كامل لتحرير والإفراج عن كل الرهائن الأسرائيليين لدى حماس، مقابل عددٍ محددٍ متواضعٍ وفقير للإفراج عن أسرى فلسطينيين، فما الذي يضمن ويتكفّل بإعادة ومعاودة اسرائيل لإحتلال مدن قطاع غزة برمّته، وبنيرانٍ فائقة الكثافة النوعية والكمية وبما يفوق ما جرى ويجري استخدامه ! في وقتٍ وظرفٍ مفترض بتجريد “حماس” من أهم واخطر رأس مالها .! ما هي ماهيّة هذه الرهانات الخاسرة التي يروّج لها إعلام الغرب، وبعض العرب كذلك .!



