ادعاء سرقة ينكشف كعملية احتيال وشعوذة… واستعادة 46 ألف دولار ومصاغ ذهبي

مناشير
كشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ملابسات قضية ادعاء سرقة منزل في بلدة الفريديس، بعدما أظهرت التحقيقات أن الحادثة لم تكن عملية سرقة فعلية، بل قضية احتيال وشعوذة أدت إلى سلب أموال ومصاغ ذهبي من إحدى المواطنات، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من استعادة القسم الأكبر من المسروقات.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي في بيان أن إحدى المواطنات تقدّمت بتاريخ 18 أيار 2026 بشكوى لدى مخفر الباروك، ادّعت فيها تعرض منزلها في الفريديس لعملية سرقة بواسطة الكسر والخلع خلال غيابها عن المنزل ليومين، مشيرة إلى فقدان نحو 55 ألف دولار أميركي إضافة إلى مصاغ ذهبي تُقدّر قيمته بنحو 20 ألف دولار.
وبعد مباشرة التحقيقات والكشف الميداني بالتنسيق مع القضاء المختص، تبيّن وجود تناقضات بين إفادة المدعية والمعطيات المتوافرة، ما دفع المحققين إلى مواجهتها، لتعترف لاحقًا بأنها اختلقت رواية السرقة وقامت بنفسها ببعثرة محتويات المنزل لإخفاء حقيقة اختفاء الأموال والمصاغ.
وكشفت التحقيقات أن المدعية وقعت ضحية عملية احتيال نفذتها امرأة سورية تُدعى “ه.أ.” مواليد 1980، جرى توقيفها في بلدة بقعاتا، بعدما عمدت إلى سحب الأموال والمصاغ من الضحية على مراحل بالتعاون مع شخص سوري يُدعى “ي.خ.”، يبلغ نحو 45 عامًا، ويدّعي ممارسة الروحانيات والسحر والشعوذة، ويتخذ من ذلك وسيلة للاحتيال على ضحاياه، فيما يقيم بصورة دائمة خارج لبنان.
وبحسب التحقيقات، كانت الموقوفة تستدرج الضحايا لصالح المدعو “ي.خ.”، بينما تولّى لبناني يُدعى “س.م.”، مواليد 1967، نقل الأموال إلى سوريا لقاء عمولة مالية، وقد أوقف بتاريخ 20 أيار 2026 في منطقة المصنع.
وأعلنت قوى الأمن أنها ضبطت كمية من المصاغ داخل منزل الموقوفة، كما استعادت كمية إضافية من الكورة، إلى جانب مبلغ 46 ألف دولار عُثر عليه داخل شقة في الشويفات، مؤكدة إعادة الأموال والمصاغ إلى أصحابها، فيما تم ضبط مصاغ اشترته الموقوفة من الأموال الناتجة عن عمليات الاحتيال.
وأكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن التحقيقات لا تزال مستمرة بإشراف القضاء المختص لتوقيف باقي المتورطين، مشيرة إلى أن القضية تسلط الضوء على أساليب النصب التي تعتمد على ادعاءات السحر والشعوذة واستغلال ثقة الضحايا لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.



