اتركوا لبناننا لنبنيه.. وحلوا عن قضائنا

مناشير – نعيم شفيق الخشن
يستمر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والزمرة الحاكمة التي تحميه بتدمير البلد وتجويع الناس وضرب الإقتصاد اللبناني عبر قيامه بالتلاعب بسعر صرف الدولار خدمة لمصالح منظومة الفساد والمحاصصة الذي هو شريكاً فيها والمتمثّلة بزعماء الطوائف والأحزاب وكل من يدور في فلكهم من أولاد وأحفاد وزوجات وأصهرة وأبناء عم وأزلام وعصابات ومحسوبيات.
لا تصدّقوا أن رياض سلامة يعمل من تلقاء نفسه، أو يقوم بإجتهاد شخصي منه، أو لا يتلقّى التوجيهات من أحد، فهو يسيّر كجهاز التلفاز عبر الريموت كونترول، تارة من الجنوب، وتارة من بيروت، وتارة من جبل لبنان، وتارة من البقاع، وتارة من الشمال، وتارة من الخارج، وكل هندساته المالية جاءت على قياس هؤلاء الذين وبكل وقاحة ما زالوا يتربعون على عرش الكرسي غير آبهين بوجع الناس، ومعاناة الناس، رافضين تقديم الحلول لخروج اللبنانيين من هذا الزلزال الكبير.
ماذا ينفعني أنا كشيعي من زعيم طائفتي، أو كسنّي، أو كدرزي، أو مسيحي، ومن نصّب هذا الزعيم الصوري ليكون والياً علينا، وهل من دونه مثلاً سيقتلنا فلان، أو نموت من الجوع، بالطبع كلا، وهذا كله كذب بكذب، فنحن من دونه يمكن أن نعيش، لأن الوطن الذي يحكمه الفاسدون والمفسدون سيكون مصيره الدمار الشامل على كافة المستويات الإجتماعية والمعيشية والحياتية والإقتصادية.
ليصل بهم الأمر إلى تقسيم الجسم القضائي، واليوم بتنا نشهد في لبنان قضاءين، وما جرى في موضوع ملف انفجار مرفأ بيروت للتسابق على الصلاحيات وتخلية سبيل الموقوفين هو خير دليل على ذلك، وينذر بتداعيات خطيرة.
أيها المسؤولون، حكّموا ضمائركم ولو لمرة واحدة، وكفّوا عن ذبح الشعب اللبناني، وارحلوا إلى حيث يجب أن تكونوا هناك على مزابل التاريخ، واتركوا لنا هذا الوطن لنعود ونبنيه بسواعدنا ووحدتنا وانصهارنا وهممنا العالية وعزائمنا القوية، وتذكّروا أن اللحم الحي لو مات سيعود ويعيش من جديد.



