إعادة إعمار لبنان بتمويل دولي رهن الاستقرار السياسي

مناشير
في ظل المساعي الدبلوماسية الجارية في المنطقة وما شهدته الساعات الماضية من تطورات واتفاقات، تتزايد التساؤلات حول انعكاس أي انفراج سياسي على الواقع الاقتصادي اللبناني، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة الإعمار واستقطاب الاستثمارات والمساعدات الخارجية.
وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاقتصادي باسم البواب أن لبنان قد يكون من أبرز المستفيدين من أي اتفاق يرسّخ الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام تدفق الأموال المخصصة لمشاريع الإعمار، مشيراً إلى أن ملف إعادة الإعمار، رغم كلفته المرتفعة، يبقى قابلاً للتنفيذ متى توفرت الإرادة السياسية والتمويل اللازم.
وأوضح البواب أن كلفة إعادة إعمار لبنان تُقدّر بما بين 10 و15 مليار دولار، وهو مبلغ كبير بالنسبة للاقتصاد اللبناني، لكنه لا يُعد مستحيلاً على المجتمع الدولي والدول الداعمة إذا ما تم توزيع أعبائه على أكثر من جهة مانحة.
ولفت إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية وقطر والإمارات والكويت، إضافة إلى إيران وأطراف دولية أخرى، قد تساهم في جهود إعادة الإعمار في حال توافر الاستقرار السياسي، ما يجعل تأمين التمويل أمراً ممكناً.
ورأى أن أي اتفاق مرتقب سيترك آثاراً إيجابية على لبنان والمنطقة، لكنه حذّر من المبالغة في توقع نتائج سريعة، موضحاً أن ما جرى توقيعه يشكل إطاراً أولياً للاتفاق، فيما تحتاج المرحلة المقبلة إلى استكمال المفاوضات والإجراءات اللازمة خلال المهلة المحددة للوصول إلى الصيغة النهائية.
وأكد أن إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وبدء تدفق الأموال لن يكون فورياً، بل يتطلب استكمال المسارات القانونية والسياسية والإدارية، مشدداً على أن استفادة لبنان من أي تفاهمات إقليمية تبقى مرتبطة بسرعة الانتقال من مرحلة الاتفاقات السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي، بدعم وتعاون محلي ودولي.



