“Face ID” … بين سهولة الاستخدام ومخاطر الاختراق الأمنيع
“Face ID” … بين سهولة الاستخدام ومخاطر الاختراق الأمنيع

مناشير
تعد خاصّية التعرّف على الوجه (Face ID) من أبرز ميزات الأمان في الهواتف الذكية الحديثة، حيث تتيح للمستخدمين فتح أجهزتهم بسرعة وسهولة عبر بصمة الوجه المخزّنة رقميًّا. وغالبًا ما تُروَّج هذه التقنية على أنها آمنة، مع تأكيد الشركات المصنعة على أن بيانات الوجه تبقى محفوظة محليًّا على الجهاز.
لكن في الواقع، تشير تقارير تقنية إلى أن العديد من الأجهزة والتطبيقات قد تنقل بيانات الوجه إلى خوادم خارجية، في بعض الأحيان دون علم المستخدم، ما يفتح الباب أمام مخاطر أمنية حقيقية، خاصة في ظل تصاعد حوادث الاختراق السيبراني.
وفي السياق اللبناني، ومع تكرار اختراقات العدوّ الإسرائيلي لأنظمة المراقبة والاتصالات، أثيرت مخاوف من إمكانية استخدام بيانات التعرف على الوجه لتحديد هويات الأشخاص وتتبع تحركاتهم. وبحسب مصادر متابعة، فقد تمّ توظيف هذه التقنية، ضمن أدوات أخرى، في استهدافات مباشرة بواسطة الطائرات المسيّرة أو الغارات الجوية، خصوصًا في ظل الحرب الدائرة بعد عملية طوفان الأقصى.
التحذيرات تتزايد من أن يكون المستخدمون يقدمون بصماتهم البيومترية مجانًا، من دون إدراك إمكانات استغلالها خارج الإطار التقني، لأغراض استخبارية أو عسكرية.
وفي هذا الإطار، ينصح خبراء الأمن الرقمي بإعادة النظر في استخدام بصمة الوجه كوسيلة أساسية لحماية الأجهزة، مشيرين إلى أن كلمات المرور التقليدية، وإن بدت أقل راحة، تظل خيارًا أكثر أمانًا في كثير من الحالات.



