خبر عاجلمقالات

وطن يحترق أي مسؤول أنت…! / اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
وطن يحترق أي مسؤول أنت…! / اسامة القادري
اسامة القادري
في وقت أن لبنان بأخضره ويابسه يحترق ويعجز حكامه عن اطفاء الحرائق المتنقلة من مكان لآخر، ومن حرش الى غابة، لتداهم المنازل، في بلدات تحولت الى منكوبة، بفعل اهمال الدولة بكافة اجهزتها، بفعل فساد ضرب جذور وطن تغنى انه بلاد الارز لبنان الأخضر، لتحترق الارزة وتصبح فحماً على نرجيلة هذا المسؤول الهارب بعنصريته الى نظام ديكتاتوري، وذاك المسؤول المستسلم لسلطة الفساد والراكن صلاحيته الى غلام يتمخطر بعنجهيته، وذاك المسؤول المتحول حيناً معارضة حيث تقتضي ضروريات الهرولة وغسل يداه من دم يوسف، وحيناً يمسي رأس السلطة المعطلة.
هذا هو لبنان المحترق اساساً في نظامه الطائفي المذهبي اليوم يسجل له أنه اختنق في دخان ناره.
الحرائق ليست صدفة أن شرارة نقلها الهواء من منطقة الى أخرى لتقضي على آخر  ما هو نظيف في هذا الوطن، بعدما لوثت سياسة التعالي بلدنا، وغياب الانتساب عنه لإثنيات وقوميات وطوائف، تم افتعال الحريق بفعل فاعل، وليس ذنب الصدفة والتي دائم يعلق عليها أخطأ او افتعالات وجرائم الآخرين، حرائق أشجار لبنان والاصابات يدفع ثَمنها فاسدي هذا البلد المنهك، حاكمي وطن سجنوه بطوائفهم ومذاهبهم وأوصدوا كل ابواب التغيير، الذين أخفوا طوافات قالوا انهم اشتروها لاطفاء الحرائق، وسيارات اطفاء محجوزة في مرآب الجمارك تحتاج الى تصريح ودفع الرسوم الجمركية، ويسارع المسؤولين وزراء ومدراء ونواب لأن يستصرحوا على الشاشات، ويتزاحمون لتقاذف المسؤولية فيجدون مواطناً أو ربما عاملاً، حسبما ترتأيه المصلحة ليحمّلونه عبء جريمة حرق البلد ويصبحوا هم منها براء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى