
أن يحط السفير السعودي وليد البخاري في بيت الوسط بعد يومين فقط من البيان الذي أصدره المكتب الإعلامي لبهاء الحريري، هذا له دلالات متعددة ويحمل العديد من الرسائل لبيت الوسط، في تكشف مدى الخلاف والتصدعات الحاصلة، داخل بيت الحريرية السياسية، واستعراضاً كان لافتاً التموضع لمناصري الاخوين سعد وبهاء في أحلك الظروف السياسية لكافة أحزاب السلطة، وتحديدا اليوم لتيار المستقبل الخارج من السلطة، لا شك ان حضور بهاء يزعزع الحالة الشعبية المتبقية للتيار والتي اصلا تعاني من ترهل بعد الازمات القيادية والسياسية والمالية التي انعكست على “الازرق”، الا ان الزعزعة لا يمكن أن تشكل تهديدا للحالة الشعبية، انما تزيد من حالة الشرخ وتقلص من نسبة المؤيدين والانصار خدمة مجانية لحزب الله والتيار العوني. من دون الوصول الى مبتغى بهاء في الوصول الى الزعامة بانقلاب على أخيه.
في العنوان والشكل لقاء الحريري والبخاري في بيت الوسط يحمل دلالات دعم سعودي لسعد، وان كان في المشهد العام ان اللقاء تناول البحث في آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وايصال رسائل سعودية واضحة والقول بأنها ما زالت متمسكة بسعد الحريري كزعيم للسنة في لبنان ولا ترى بديلاً عنه، وبأن حلم بهاء بالاستيلاء على “الزعامة السنية، يبقى مجرد حلم”.
هذه الزيارة فسرها مطلعون انطلاقاَ من أسئلة متعددة ان سعد لازال رصيده قوياً في السعودية من خلال كتلته النيابية الوازنة والمرشحة لأن تكون كتلة معارضة لحكومة حزب الله، التي حصل عليها دون ان يكلف السعوديه سنتاً واحداً، عكس اي شخصية غير جاهزة، ويصعب عليها أن تجد لنفسها في الشارع اللبناني اليوم بعد ثورة ١٧ تشرين مكاناً قبل ان تتبلور الصورة العامة للبلد، ويتضح المشهد السياسي.
وكشفت مصادر دوبلوماسية ل”مناشير” أن زيارة البخاري للتأكيد على دعم السعودية للزعيم السني، واعتبر المصدر ان السعودية ليست بموقع قادرة فيه على المغامرة في ايجاد زعامة سنية جديدة تشكل مظلة واسعة بحجم مظلة الحريري.
ولفت المصدر الدوبلوماسي ان السعودية لا يمكن ان تراهن على النزاعات داخل البيت الواحد، وان الدور الذي يلعبه بهاء الحريري ضد شقيقه يزعج المملكة كثيراً، لأن اي زعزعة وتشتيت للشارع السني يخدم حزب الله والاجندة الايرانية. واوضح انه حبذا على السعودية ان يخرج بهاء من بيت الوسط لا ان يخرج عليه.حينها يكون اقوى وعنده فاعلية على العمل.



