هل ترامب يغازل طهران ؟ أمْ ماذا ؟ – رائد عمر
هل ترامب يغازل طهران ؟ أمْ ماذا ؟ – رائد عمر

كتب رائد عمر
حقّاً انّ اقل ما يقال بهذا الشأن او نحوه : وراء الأكمة ما وراءها! , فما ان انتهت جولة المفاوضات بين الأمريكان وايران , سارع الرئيس ترامب بالإشادة بهذه المفاوضات , واعلن انّ طهران تريد التوصل الى سلام شامل , بينما لم يحصل ايّ اتفاقٍ بين الطرفين سوى على لقاءٍ آخر لم يجر تحديد تأريخه ومن المحتمل انعقاده الأسبوع القادم حسب تقديرات امريكية , وكلّ ما جرى ( وفق ما نشرته وسائل الإعلام العالمية ) أنّ الوفد الأمريكي طالبَ الأيرانيين ببحث وحسم ثلاثة ملفّات تتعلّق ” بالملف النووي وتخصيب اليورانيوم الى درجة الصفر ” وملف الصواريخ الباليستية بالأضافة الى وقف دعم الميليشيات في بعض دول المنطقة .. الأمريكان كانوا على دراية مسبقة بأنّ ايران سترفض هذه المطالب الأمريكية , وبالفعل اكّدت طهران رفضها , بل انّ وزير الخارجية الأيراني عباس عراقجي تشدد اكثر من ذي قبل , وتبعه واعقبه البرلمان الأيراني برفض الشروط الأمريكية جملةً ونفصيلاً , لكنّ ما يدعو للتأمل بعمق والتوقف هو اعادة ترامب لإشادته بموقف ايران الى نحو 3 – 4 مرات منذ يوم انتهاء المفاوضات والى حد هذا اليوم وربما ما بعده ! … ماذا وراء ذلك .!؟ حتى انّ اسرائيل اعربت عن قلقها وانزعاجها بهذا الشأن , ولذلك سيطير نتنياهو الى واشنطن خلال هذين اليومين القادمين بغية استطلاع الموقف الأمريكي عن كثب ومن ترامب نفسه < وكان بمقدوره الإتصال بأجهزة الهاتف السرية حول ذلك > ! , وقد افترضت بعض الصحف العالمية وحتى العبرية حدوث صفقة خاصة بين طهران والأدارة الأمريكية توقِف الأخيرة بموجبها توجيه الضربة الثقيلة الوزن على ايران , وذهبت بعض التقارير الصحفية أنّ وصول منظومات التشويش الصينية المعقدة التي تعرقل وصول الصواريخ الأمريكية بالأضافة الى منظومات روسية وشبكات صواريخ فائقة السرعة وملحقاتها هي ما جعلت ترامب ليتراجع عن توجيه الضربة لأيران .
لا زالت علائم الإبهام تصطدم مع توجهات وسائل الإعلام في اي محاولة للتوصل او التعرف على النوايا الأمريكية المقررة تجاه طهران , والغموض الإعلامي صار سيّد الموقف الآني وقد يطول اكثر الى أمدٍ قصير ..
زيارة نتنياهو المرتقبة قد تفصح عن مزيدٍ ما من التطورات وبما يُسمح نشره في الإعلام , وايضاً فالحرب النفسية ما فتئت وما انفكّت ” مشتعلة ” بين طهران والإدارة الأمريكية الى اقصى مدياتها وخصوصاً من الجانب الإيراني , بينما الإدارة الأمريكية تستخدم اسلوب التكتيك المشترك بين التلويح بتكثيف التحشد العسكري وبين ما يلوّح رئيسها الى تهدئةْ قد لا تبدو هادئة كلياً او نصفياً .!



