خبر عاجلمقالات

من الدخلاء في وطني؟ / محمد الشياح

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

من الدخلاء في وطني؟ / محمد الشياح


محمد شياح / مناشير

في اليومين الاخيرين، إستيقظنا على صورة تضج على مواقع التواصل الاجتماعي، لطبيعة جميلة داخلها فتاة تمارس السباحة على ضفاف شلالٍ صغير قد تخالها صورة ترويجية للسياحة في سبعينات القرن الماضي حيث كان عنوان السياحة في لبنان الطبيعة الآخاذة والحرية المنكهة بالثقافة التي صدرت أعظم مفكري الشرق، منهم محسن إبراهيم الذي نعي مؤخرا .
صورة تعكس لبنان الجميل اللذي بتنا نحلم فيه كتب على الصورة “صباح الخير” ، من بعد أحداث طائفية تولتها أحزاب ولم تتبناها في ليل السادس من هذا الشهر، حيث قامت مجموعات تابعة للثنائي الشيعي بالتهجم على منتفضين يحلمون بوطن عبر ترداد شعارات طائفية ومن ثم الدخول الى أحياء عين الرمانة “المسيحية” حيث اندلعت شرارة الحرب الأهلية في منتصف السبعينيات، ومن ثم تبادل إطلاق نار في شوارع بيروت .

تلك الصورة مع كلمة صباح الخير قد تنسيك كل ذلك وتأخذك الى حلم جميل، واذ يشوه هذا الحلم أن صاحبها يعرض الصورة اعتراضاً، بلغة التخلف.،ليرفق معها عبارة ” هيدي مش ثقافتنا يجب إحترام دماء المجاهدين نحن لا نفرض على أي أحد بالقوة ولكن هذا الأحد يجب عليه إحترام حرمة ديننا ومعتقدنا ” وهذا ما قد يتسبب لك بالارتباك والصدمة لتجد أن تلك الصورة مؤخوذة من مناطق الجنوب العزيز وأن الحاج المتحدث يغالط نفسه بنفس الجملة فهو يمنع ثم يقول انه لا يفرض وبعدها ليعتبر أن ذلك المكان هو حرمة دينية ، فهل أصبحت الطبيعة ملكا له.
قد عرفنا المقاوميين من جميع الأطياف ومن بينهم الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي بقيادة المعلم كمال جنبلاط وقتها ولم نراهم يوما منذ 38 سنة تحديدا يذمون اللبنانيين أو يطلبون مركزا داخل السلطة جراء ممارسة عملهم المقاوم . وهنا نسأل هل صفقات السرقة هي من صلب الثقافة ؟ بما أننا لا نجد إعتراضا فعليا عليها فمنذ أيام مرت صفقة سلعاتا برضى “الثنائي الشيعي”، لنعود بالذاكرة الى صور أهل الجنوب القديمة ونقول هل ثقافة تلك الفتاة التي كنا نتغنى بها بالسبعينات هي الدخيلة أم انتم الدخلاء ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى