خبر عاجلسياسةمقالات

منتدى الحلبي من تمويل بهاء الى الأسيرية بربطة عنق….!  –  أسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 

منتدى الحلبي من تمويل بهاء الى الأسيرية بربطة عنق….!  –  أسامة القادري

 

أسامة القادري – مناشير

ربطة العنق قد تخدع البعض، إن كان من يرتديها معروف بالاناقة ومحنك يعرف أي ألوان يختار، فتكون حجة الإقناع لديه سهلة، أما إن كان يلبسها فوق ثوب رث، فمن الطبيعي ان ينكشف، وتصبح خطواته خبط عشواء.
هذا ما حصل مع المنسق العام للمنتديات المحامي نبيل الحلبي. والذي فشل في إعادة لملمة الشرذمة، ومكاشفة المنسقين معه عن السبب الحقيقي الذي ادى الى ابتعاد رجل الاعمال بهاء الحريري نجل الشهيد الرئيس رفيق الحريري عن المنتديات وتوقف دعمه المالي لها.
فرغم الجولات المكوكية التي أجراها الحلبي للبقاع وصيدا والشمال، اثر عودته من تركيا، كشف عن مدى رفض قبوله شعبياَ، وابتعاد خطابه عن محاكاة الغالبية من “الشارع السني”، وبالتالي انعكس ذلك تراجع ملحوظ في نمو الحالة الى مستوى لا يرقى بما يطالب به الشارع قيادة تيار المستقبل بالصمود بوجه سياسة التعطيل، وعدم التخلي عن مبدأ الإعتدال، وقبول الآخر.
لا تخفي فعاليات سياسية كانت تدور في فلك تيار المستقبل، أن انتقاداتهم لاداء الرئيس سعد الحريري في تلقفه المبادرات التنازلية، لا يعني قبولهم بمشروع الحلبي “المبهم”. والقائم على قاعدة أن المنتديات هي اجترار لما سبقها من الحالات التي تم تفريخها للمراوحة في اعتماد العناد نهجاً سياسياَ، خاصة كما حالة تهور الشيخ أحمد الأسير بهدف شحن الشارع وأخذه الى التشدد، فتاتي هذه “التفقيسات”، دائماَ بوقت كلما دخل حزب الله في ازمة مع بيئته الشعبية، سرعان ما يُخرج الحزب من جيبه ارنب التطرف السني. ليكون إحدى اهم مداميك رافعته واعادة التفاف قاعدته الشيعية من حوله،
وفي المقلب الآخر تؤكد مصادر تدور في الدائرة المقربة من الحلبي ان سبب حالة الشرذمة التي قلبت المنتديات رأساً على عقب، وتركتها تتخبط في إعداد ورقتها السياسية المفترض انها كان يجب أن تُعلن في ذكرى الاستقلال بحسب ما أعلنه الحلبي سابقاً، هي توقف دعم بهاء الحريري فجأة وما اعقبه من استقالات للعشرات، وتحول المنتديات الى أشبه بنادي للمحامين. حيث نصب اكثرية المنسقين في المناطق محامين أي زملاء الحلبي وليسوا من دائرة الاستقطاب السياسي.

الحلبي خلط بين دعم بهاء وتعويله على التركي والقطري، فأثّر على علاقة الحريري مع السعودي. عدا عن فتحه قنوات اتصال مع أجهزة امنية اقليمية ومحلية، لها أجندة تتقاطع مع الأعمال الإيرانية التقسيمية، كان لها اصابع في اعمال الشغب.

تتقاطع المعلومات ان توقف الدعم لم يكن صدفة انما جاء لثلاثة عوامل جميعها دفعت بالحريري لإتخاذ القرار، لذا اتى التوقف عن الدعم تدريجي وليس فجأة قبل ثلاثة اشهر  عن اعلان وقف الدعم.
العامل الاول، الحلبي خلط بين دعم بهاء وتعويله على التركي والقطري، فأثّر على علاقة الحريري مع السعودي. عدا عن فتحه قنوات اتصال مع أجهزة امنية اقليمية ومحلية، لها أجندة تتقاطع مع الأعمال الإيرانية التقسيمية، كان لها اصابع في اعمال الشغب، مما وضع الحريري في خانة لا يحسد عليها، أمام جمهور والده الشهيد بعد احداث وسط بيروت، وبروز اسمه في اعمال التخريب والإعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، وايضاً في ذكرى ١٤ شباط بإفتعال مواجهة بين “جماعة بهاء وجماعة المستقبل”، كما اشيع الخبر في الوسط الشعبي. ليتبين لاحقاً لدى قيادة المستقبل، ان من افتعل الإشكال هم مدفوعون من نبيل الحلبي مقابل اموال تلبية لخطة إحدى الاجهزة الامنية، للانقضاض على الثورة ولحسابات أمنية داخلية.
اما العامل الثاني أن بيدر الانتاج الجماهيري والشعبي التي حصدتها المنتديات لم توافق حقل بهاء موازاة مع ما دفعه زهاء مليون ونصف المليون دولار طيلة نحو سنة.
اما العامل الثالث والذي أخذ بعداَ شخصياَ، وأثرّ على العلاقة الشخصية بين الاثنين، بعدما نُقل الى بهاء ان نبيل يتحدث عنه في مجالسه بإسلوب “تفخيخي” مرة يصفه بالعنيد والصلب، ليسهل اتهامه بالمزاجية و”الخلق الضيق”، على إعتبار ان هاتان الصفتان لا تصلحا لاي قيادي أو “زعيم،”، هذا ما قرأه الحريري ومستشاريه مبكراَ وترجمه مؤديه في المنتديات والذين تقدموا باستقالاتهم، على ان الحلبي يريد ان يسخّر دعم بهاء ويستقطب جمهوره في الشارع السني والمعترضين على اداء الرئيس الحريري لأن يكون هو اللاعب السني السياسي الرديف.
أما القشة التي قصمت ظهر البعير واحدثت طلاقاً بائناً، بين المنتديات بهاء، ان المنتديات حمّلت خطاب حزب الله التخويني الذي استعمله بوجه جيري ماهر، واعادت بثه بالوسط الاعلامي والسياسي لتعطي ايحاءات أن مشروع بهاء هدفه الوصول الى التطبيع مع العدو الاسرائيلي اسوة ببعض الدول العربية التي سلكت هذا المسار. فكان استهداف بهاء الحريري من خلال استهداف مستشاره جيري ماهر.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى