أمن وقضاءخبر عاجل

“مستعد لقتل نساء وأطفال”… التفاصيل الكاملة لاعترافات مطلق النار في الناعمة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“مستعد لقتل نساء وأطفال”… التفاصيل الكاملة لاعترافات مطلق النار في الناعمة

 

 

 

مناشير

 

بدأت القصة برصاصة أودت بحياة عثمان وطر عام 2019، وانتهت بعد سبع سنوات بإطلاق نحو عشر رصاصات على واجهة محل في الناعمة، ثم بتهديد علني بقتل نساء وأطفال. وبين الحادثتين، ظلّ شقيق القتيل خليل وطر، بحسب إفادته، مقتنعاً بأن القضاء لم ينصف عائلته، ومصمماً على أخذ حقه بيده.

 

في 12 أيلول 2019، قُتل عثمان وطر في حادث إطلاق نار ارتبط اسمه بمحمد غادر، الذي أُوقف على خلفية الحادثة ثم أُخلي سبيله. وتباينت الإفادات الواردة في المحضر بشأن مدة توقيفه: فمحيي الدين حمدان قال في شكواه إنه بقي في السجن أربع سنوات، فيما ذكر وطر في إفادته أنه أُوقف نحو 13 شهراً، وأُخلي سبيله، على حد قوله، عام 2021.

 

ويقول وطر إنه ظلّ يبحث عن غادر للثأر لشقيقه، لكنه لم يكن يعرف مكانه. وفي صباح 2 تشرين الأول 2026، صادف محيّي الدين حمدان، خال غادر، قرب محل لبيع السيارات. ووفق شكوى حمدان، هدده وطر قائلاً: “معك شهر ترد ابن أختك عالحبس أو بقتلك”. أما وطر فقال إنه لم يشهر مسدسه، لكنه وضع يده عليه وأظهره كوسيلة تهديد.

 

عاد وطر لاحقاً إلى الدامور، حيث قال إنه تناول المشروبات الكحولية مع شخص يُكنّى “أبو رامي”. ثم طلب من أحد معارفه، محمد خان، وهو فلسطيني، أن يوصله على دراجته النارية إلى الناعمة. وأفاده، بحسب محضر التحقيق، بأنه يريد الثأر من غادر، وأنه سيقتله إذا رآه.

 

وبعد التوقف عند محل “أبو راتب” في الدامور، تابعا طريقهما. وعند الاقتراب من محل أسعد حمدان، قال وطر إنه رأى غادر يدخل إليه. طلب من خان أن يبتعد قليلاً ثم يلتف بالدراجة عائداً نحو المحل. وخلال الالتفاف، سحب مسدسه ولقّمه، ثم أطلق النار باتجاه الواجهة، ظناً منه أن غادر في الداخل.

 

أطلق وطر نحو عشر رصاصات، بحسب تقديره في إفادته. ولم يُصب أحد، لكن الطلقات أصابت واجهة المحل والمكتب وجهاز كمبيوتر. وقال حمدان في شكواه إنه كان أمام المحل حين أُطلقت النار باتجاهه، وإنه نجا بأعجوبة، فيما فرّ مطلق النار وسائق الدراجة.

 

لم يتوقف الأمر عند إطلاق النار. فبعد أيام، نشر وطر مقطعاً مصوراً هدّد فيه حمدان، وتوعّد بقتل غادر، قائلاً إنه مستعد لقتل نساء أو أطفال إذا لم يُعَد غادر إلى السجن.

 

أُوقِف وطر في 7 تشرين الأول على يد شعبة المعلومات، وسُلّم إلى مخفر الدامور. وأقرّ بإطلاق النار على المحل، لكنه قال في إفادته الأولى إنه رأى غادر يدخل إليه قبل إطلاق النار.

 

هنا دخلت كاميرات المراقبة على خط التحقيق. فعند مراجعة التسجيلات، لم يظهر أحد يدخل المحل قبل إطلاق النار، ما ناقض رواية وطر. وبعد مواجهته بالمشاهد، قال إن شخصاً يُدعى محمد الحوراني أخبره بوجود غادر في الداخل. وذكر أنه لا يعرف كامل هوية الحوراني، وأنه يراه في الناعمة قرب مشروع جواد العرب، واصفاً إياه بأنه طويل القامة، ممتلئ البنية، ذو لحية طويلة ووشوم كثيرة. وأضاف أنه لا يملك رقم هاتفه، ولا تربطه به صداقة.

 

وقال وطر إنه تناول كمية كبيرة من الكحول قبل إطلاق النار، وإنه لم يكن بكامل وعيه ولم ينتبه إلى وجود سيدة وطفلة قرب المحل. وأضاف أنه ما كان ليطلق النار لو رآهما. كما قال إنه لم يدخل إلى المحل، لأنه اعتقد أن غادر قد يتمكن من الفرار إذا دخل إليه.

 

وكشف في إفادته أيضاً أنه، أثناء وجوده في محلة الجناح وقبل توقيفه، شاهدته دورية لمخابرات الجيش وحاولت إيقافه. وقال إن آلية الدورية صدمته، فسقط أرضاً ووقع منه المسدس المستخدم في إطلاق النار، لكنه تمكن من الفرار، مؤكداً أنه لا يعرف ما إذا كانت الدورية قد ضبطت المسدس.

 

وبحسب المحضر، ظهرت في خلاصاته الأمنية قضايا سابقة تتعلق بتعاطي المخدرات وإطلاق النار وسرقة دراجة وتوقيفه. كما قال في إفادته إنه سبق أن أُوقف نحو أربع سنوات في قضايا مخدرات وإطلاق نار وشراء مسروق.

 

وبنتيجة التحقيقات، ادعى المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي نديم زوين على وطر بموجب المادتين 547 و549 من قانون العقوبات، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر لاستكمال التحقيقات واتخاذ المقتضى القانوني.

 

وقال وطر في ختام إفادته إنه نادم على ما حصل ومستعد لما يفرضه عليه القانون. ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية واستكمال الإجراءات القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى