مرقص بعد إقرار مشروع قانون الإعلام في اللجان: إصلاحات جوهرية وتغيير يصل إلى 90% في المشهد الإعلامي

مناشير
أكد وزير الإعلام بول مرقص، عقب إقرار اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون الإعلام، أن المشروع يشكّل خطوة متقدمة نحو تحديث القطاع الإعلامي في لبنان، معتبراً أنه يتضمن إصلاحات جوهرية ستُحدث تغييراً كبيراً في المشهد الإعلامي، بالتوازي مع تكريس حماية حرية الرأي والتعبير وإدخال معايير دولية إلى التشريعات اللبنانية.
وتوجّه مرقص بالشكر إلى نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب على إدارة جلسات مناقشة المشروع، كما شكر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان واللجنة الفرعية التي ترأسها، مشيداً بالجهد الذي بُذل خلال جلسات مكثفة شهدت الاستماع إلى مختلف الآراء والملاحظات، وصولاً إلى إقرار المشروع في اللجان المشتركة.
كما خصّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالشكر، مشيراً إلى متابعته الحثيثة للمشروع بهدف إحالته إلى الهيئة العامة، حيث يُقر بصيغته النهائية ويصبح قانوناً نافذاً.
واعتبر مرقص أن لبنان بات يمتلك، في ظل العهد الحالي، مشروع قانون إعلام متقدماً، من شأنه أن يُحدث تغييراً يتراوح بين 80 و90 في المئة في الواقع الإعلامي، لافتاً إلى أن بعض الانتقادات التي وُجّهت إليه جاءت نتيجة عدم الاطلاع الكافي على مضامينه أو بسبب تباين المصالح بين الجهات المعنية.
وأوضح أن المشروع يكرّس للمرة الأولى تعريفاً حديثاً للإعلام، ويعزز حماية حرية الرأي والتعبير، كما يُدخل معايير دولية إلى التشريع اللبناني في ما يتعلق بتعريف خطاب الكراهية وآليات مكافحته.
وأشار إلى أن القانون ينظم للمرة الأولى عمل المواقع الإلكترونية وفق معايير مهنية وموضوعية، وينص على إنشاء هيئة مستقلة للإعلام، إضافة إلى اعتماد الغرامات بديلاً عن عقوبات السجن في عدد من المخالفات، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في التشريعات الإعلامية.
وأكد مرقص أن من أبرز الهواجس التي رافقت مناقشة المشروع الحفاظ على حقوق العاملين في وزارة الإعلام، مشيراً إلى أن هذه الحقوق جرى صونها، معرباً عن أمله في إقرار شرعة التقاعد الخاصة بهم في الهيئة العامة لمجلس النواب.
وختم بالتأكيد أن مشروع القانون يبقى قابلاً للمواكبة والتطوير، بما يتيح الوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة لخدمة الإعلام اللبناني.



