ما بينَ إعدام أو قتل المتظاهرين الإيرانيين .! _ رائد عمر

رائد عمر _ مناشير
في وضمن الأجواء العالمية والإعلامية الملتهبة والمترقّبة لتوجيه الضربة الأمريكية لإيران فجر يوم الخميس الفائت , وبعد ساعاتٍ طوال من تلك الساعة المجهولة ” ساعة الشروع بالتنفيذ ” , ظهرَ الرئيس ترامب في مؤتمرٍ صحفي ” جرى عقده على عجالة فيما بدا او يبدو ” ليعلن ترامب في بداية المؤتمر بأنّه تلقّى معلوماتٍ بأن ايران اوقفت عمليات ال Execution – الأعدام للمتظاهرين , ولم يقل Killing – القتل , فسألته احدى الصحفيات عن مصدر وما دقة معلوماته بهذا الخصوص , لكنه أجابَ بالرّد < بأنها معلومات من مصادر موثوقة ولم يكشف عنها > وكانَ لابدّ له من ذلك نظراً لسريّة وخصوصية هذه المعلومة ” غير المعلومة للإعلام والرأي العام ” …
(( مع الفروقات الهائلة بين مفردة إعدام للمتظاهرين , والأخرى بالقتل ! , فمن كلتا الزاويتين السياسية والإعلامية حصراً , فإنّ عملية الإعدام قد تعني – فيما تعني – اختيار بعض قادة التظاهرات ونشطائها وتنفيذ الإعدام بهم بسرعةٍ ما , بينما عملية القتل فإنها تومئ وتوحي جلياً او نحو ذلك بإطلاق الرصاص عشوائياً على جموع المحتجين والمتظاهرين بغية تفريقهم وارغامهم على مغادرة ساحات وشوارع الحركة الإحتجاجية في مختلف المدن الأيرانية وسيّما القريبة من العاصمة طهران على وجه الخصوص )) .!
دونما استرسالٍ لتفاصيلٍ وجزئياتٍ بهذا الشأن , فإنّ استخدام الرئيس ترامب لمفردة Execution – الإعدام دونما غيرها من مفردات وادوات وآليات قتل المحتجين والمتظاهرين , فكان استخدامها لها وكأنها كتبرئةٍ آنية وتوقّف السلطات الأيرانية عن التعرّض لجموع المتظاهرين من الشعب الإيراني , لكنه ومن خلال حديث الرئيس الأمريكي , فقد جرى تفكيك وتشريح كلماته الى الغاء الضربة القاصمة الأمريكية الى ايران ” ولو بصيغة او صياغة ” الى إشعارٍ آخر ! ” وللحديث بقية .!



