لقاءات بهاء الحريري في لارنكا: حراك جس نبض للشارع السني… وخطوة لخلافة شقيقه

مناشير
دعوة نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري بهاء الحريري بعض الشخصيات اللبنانية المنتقاة الى لارنكا للاجتماع بهم، سابقة لم تحصل من قبل، الا مع السياسيين المنفيين …
لم تقتنع الاوساط اللبنانية بحجة الامن الشخصي لبهاء الحريري، التي دفعته الى عقد لقاءاته خارج البلاد، ورأت ان من يريد الولوج الى الحياة السياسية اللبنانية، عليه ان يبدأ من الميدان وبالتماس المباشر مع الناس، وبتحسس معاناتهم في ظل الظروف المأسوية التي تعيشها البلاد.
الى لارنكا، استدعى بهاء الحريري شخصيات وفاعليات ورؤساء بلديات من كل المناطق اللبنانية، البعض لبى دعوته ممن هم على خلاف مع الرئيس سعد الحريري، وكثيرون رفضوا التجاوب مع الدعوة لسببين :
– اولا: لان الولاء لا يزال لسعد الحريري، ويرفضون طعنه في انكفائه.
– ثانيا: لان تجربة بهاء الحريري القصيرة الامد مع الانتخابات النيابية في أيار الماضي، لم تكن مشجعة، حيث تميزت بالنفس القصير، وبقطع الحبال في منتصف الطريق، وبالبخل الفاقع، والبخل والسياسة لا يلتقيان..
وكشفت المصادر ان بهاء الحريري خصص الشمال بدعوات واسعة، تلقتها شخصيات ومراجع دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية وبلدية، ومن بين كل هذه الدعوات لم يلب سوى ثمانية افراد من طرابلس وعكار والمنية والضنية، بينما رفضت شخصيات شمالية عديدة تلبية الدعوة.
الذين التقوا بهاء الحريري، في لارنكا سجلوا عدة ملاحظات ابرزها:
– اولا: انه يُحضر نفسه لخلافة شقيقه سعد الحريري، واوحيَ له ان شقيقه لن يعود الى الحياة السياسية، وانه البديل لمتابعة مسيرة «الحريرية السياسية»، وقد سعى خلال اللقاءات لجس نبض الشارع السني في بيروت والشمال والبقاع.
– ثانيا: أوحيَ له بان المجلس النيابي الحالي لن يكمل دورته النيابية لاربع سنوات، وان لبنان على موعد مع انتخابات نيابية مبكرة.
– ثالثا: انه ينوي المشاركة بالانتخابات البلدية في حال حصولها.
– رابعا: اكد ان مفاجأة سيعلنها خلال الخمسة الاشهر المقبلة تتعلق بالوضع العائلي الداخلي، وانه حريص على علاقاته مع اشقائه خاصة مع سعد، ويرفض اي مس بشؤون العائلة.
وكشفت المصادر ان بهاء الحريري على موعد مع لقاءات وشخصيات اميركية من اصل لبناني، خلال جولة سيقوم بها في الولايات المتحدة الاميركية، وقد تشكل الخطوة الاساس لاطلاق العمل السياسي على الساحة اللبنانية.
حراك بهاء الحريري المستجد، بعد عزوفه في اللحظات الاخيرة، عشية انتخابات ايار النيابية الماضية، وترك مرشحيه يخوضون المعركة دون دعم مالي كاف، بحجة ان اشارة من السعودية تلقاها وتمنت عليه العزوف، هذا الحراك يأتي قبيل موعد الانتخابات البلدية، وفي مرحلة مفصلية تعيشها البلاد، ويعاني فيها اللبنانيون من انهيار مالي ومعيشي واقتصادي واجتماعي مريع
كتب :جهاد نافع



