لبنان تلقّى التحذير… هل تنتظر بيروت أياماً قاسية؟ وإسرائيل تلوّح بتوسيع الحرب!

مناشير
على وقع تسريبات إعلامية إسرائيلية وتحذيرات دبلوماسية أوروبية، يرتفع منسوب القلق في لبنان من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وإيران، قد لا يبقى لبنان بمنأى عن تداعياتها، ولا سيما إذا قرر حزب الله التدخل عسكرياً إلى جانب طهران.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة عسكرية للتعامل مع أي تدخل محتمل لحزب الله في حال تجدد المواجهة مع إيران، تتضمن، بحسب الصحيفة، خططاً لاحتلال مدن صور وصيدا والنبطية، وتكثيف الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في العمق اللبناني، وصولاً إلى احتمال فرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تكثّف فيه إسرائيل غاراتها وتحليق طائراتها في أجواء الجنوب، في مشهد يعزز المخاوف من أن تكون التهديدات أبعد من مجرد رسائل إعلامية.
واللافت أن هذه التحذيرات الإسرائيلية سبقتها إشارات دبلوماسية أوروبية نُقلت إلى مسؤولين لبنانيين، تضمنت تلميحات إلى احتمال أن تشهد بيروت أياماً قاسية إذا اندلعت مواجهة جديدة، مع تحذيرات من أن الجولة المقبلة، في حال توسّعها، قد تكون أطول وأشد من المواجهات السابقة، لا أن تقتصر على يوم واحد كما حصل في محطات سابقة.
وفي موازاة المشهد الأمني، يستأنف وفد وزاري لبناني برئاسة نائب رئيس الحكومة، يوم الاثنين، زيارته إلى سوريا، وسط تأكيد مشاركة وزير العمل محمد حيدر بصفته وزيراً في الحكومة اللبنانية، وليس ممثلاً عن حزب الله. وتشير المعلومات إلى أن برنامج الزيارة لن يقتصر على لقاءات مع الوزراء السوريين، بل يتضمن لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الملفات الوزارية التقليدية.
وفي ملف شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، أفادت مصادر متابعة للتحقيقات بأن وزراء القوات اللبنانية لا يزالون مصرّين على إحالة القضية إلى المجلس العدلي، استناداً إلى نتائج التحقيقات التي أجراها القاضي المختص، وسط ترقب لما ستؤول إليه المواقف السياسية والقضائية من هذا الملف.
بين التحذيرات الإسرائيلية والإشارات الدبلوماسية الأوروبية، تتحرك بيروت على وقع احتمالات تصعيد لا تبدو تداعياته محصورة بالجنوب، فيما تبقى الأنظار معلّقة على قرار حزب الله في حال تجددت الحرب بين تل أبيب وطهران.



