قرار قائد الجيش طرد النازحين: سيناريو أميركي على طريق بعبدا؟

مناشير
عبء النازحين يكاد يكون الأمر الوحيد الذي هو موضع إجماع بين اللبنانيين. غير أنّ خطوة الجيش المفاجِئة بترحيل سوريين، من دون تنسيق مع أيّ من الأجهزة الأمنية الأخرى، والتي ترافقت مع حملة تحريضٍ على السوريين وصلت إلى حدّ العنصرية، أثارت شكوكاً حول ما إذا كان هناك من يعتقد بأن «خضّ» الأمن الاجتماعي، وإثارة اضطرابات بين اللبنانيين والسوريين، يمهّدان طريق بعبدا أمام قائد الجيش كـ«منقذ» قادر على الإمساك بزمام الأمن
فجأة، احتلّت قضية النزوح السوري صدارة الأحداث. صدامات متفرقة شهدتها أكثر من بلدة في كل المناطق بين لبنانيين وسوريين، وفيديوات «الأوساخ» التي خلّفها نازحون في أيام العيد في أماكن تنزهّهم غطّت مواقع التواصل الاجتماعي. لوهلة، بدا كأن هناك من استفاق فجأة على عبء النزوح السوري، وعلى تحميل النازحين وزر كل ما يعانيه لبنان واللبنانيون.
بالتزامن، قرّر قائد الجيش العماد جوزف عون، فجأة، «رمي» بضع عشرات من العائلات السورية على الحدود اللبنانية – السورية، بحجة أن لبنان لم يعد يحتمل ضغط النزوح، وأن مراكز الاحتجاز لدى كل الأجهزة الأمنية لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من الموقوفين.
خطوة «القائد» التي احتفى بها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها بداية «الحل» لملف النازحين، لم تُنسّق مع الحكومة أو مع أيّ من الأجهزة الأمنية الأخرى، ما أثار استياء مسؤولي هذه الأجهزة الذين لم يُوضعوا في صورة ما يحصل، علماً أن المديرية العامة للأمن العام هي المعنيّ الأول بهذا الملف. أضف إلى ذلك أن القرار أثار تساؤلات حول توقيته بالتزامن مع ارتفاع حماوة المعركة الرئاسية وتراجع حظوظ قائد الجيش لمصلحة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وما إذا كان عون يضرب على وترٍ حسّاس لقطف شعبية مرتجاة تُكسبه رئاسياً جرّاء إجماع اللبنانيين على ضرورة حلّ هذه القضية. وإلا، فهل هناك…
رضوان مرتضى – الأخبار



