قاتَل في الثورة السورية واختفى على مشارف منزله… تحرّك رسمي وشعبي لكشف مصير ابن مجدل عنجر

مناشير
بدعوة وحضور مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، نظّمت فعاليات بلدة مجدل عنجر لقاءً جامعاً في دار الإفتاء – قاعة أزهر البقاع، بمشاركة منسق تيار المستقبل في البقاع الأوسط سعيد ياسين، رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة وخلفه الدكتور علي صالح، رئيس رابطة مخاتير زحلة والبقاع علي يوسف، والرئيس السابق لدائرة أوقاف البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن، إلى جانب فعاليات ومخاتير البلدة وأقارب المفقود حسين محمد ياسين.
وتناول اللقاء قضية اختفاء حسين محمد ياسين (41 عاماً)، الذي كان قد التحق بالثورة السورية منذ بدايتها. وبحسب إفادة ذويه، تواصل مع شقيقه هاتفياً وأبلغه أنه دخل الأراضي اللبنانية وبات قرب الحدود اللبنانية – السورية، وأنه سيصل إلى منزله في مجدل عنجر خلال عشر دقائق، قبل أن ينقطع الاتصال معه منذ أكثر من شهر ونصف، من دون معرفة مصيره.
وأكد المفتي الغزاوي في كلمته التمسك بمؤسسات الدولة، مشدداً على أنها المرجع في رعاية مصالح المواطنين، لافتاً إلى أن القضية وُضعت أمام الأجهزة الأمنية، معرباً عن الأمل في أن تكشف السلطات اللبنانية والسورية مصير المفقود، قائلاً: «للأموات حقهم إن كان بينهم، وللأحياء حقهم إن كان حياً».
كما شدد على ضرورة متابعة الملف رسمياً والتواصل مع الجهات المعنية بما يطمئن عائلة المفقود والمجتمع، وتطرق إلى ملف السجناء، مؤكداً دعم إقرار عفو عام شامل ينصف المظلومين، على ألا يشمل المجرمين والمهربين والعملاء، داعياً النواب إلى إقراره بما يحقق العدالة.
من جهته، طالب الشيخ محمد عبد الرحمن، في كلمة باسم عائلة المفقود، بكشف مصير حسين ياسين وإزالة الغموض الذي يلف قضيته، مشدداً على ضرورة طمأنة العائلة والبلدة ومنع أي توتر، داعياً الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها في معرفة مصيره، سواء داخل لبنان أو في سوريا، والتعاون مع الجهات السورية لكشف الحقيقة، مع التأكيد على أن أي محاسبة يجب أن تتم وفق الدستور والقانون.
بدوره، أكد رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة ضرورة أن تكشف الدولتان اللبنانية والسورية، عبر أجهزتهما كافة، مصير حسين ياسين «رفعاً للظلم عن عائلته»، مشيراً إلى أن التواصل مع الأجهزة اللبنانية قائم، ومناشداً الدولة اللبنانية التعامل مع القضية بجدية نظراً لحساسيتها، كما دعا الدولة السورية إلى التعاون لكشف مصيره، باعتباره مواطناً سورياً ومن حقه معرفة مصيره.



